تخطَّ إلى المحتوى

ملكت فؤادي يا زينب

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ملكتِ فؤاديَ يا زينبُ

وبرْقُ وفائك لي خُلَّبُ

ملكتِ فؤاد مليكٍ له

غدا الشرق يذعن والمغرب

أنا الفضل مَن بات في عزّهِ

يذلّ له المَلِك الأغلب

أُسودُ الشرى من نزالي تخافُ

ودهريَ من سطوتي يَرهب

وقد أدهش الناس بأسي الغريبُ

وذِكْرُ حوادثيَ الأغرب

وإني ابن بَجْدَتها في الوغى

كما أنني للمعالي أب

فكم من وقائعَ صادفتها

وكان نصيري بها الأشطب!

وكم من مدائنَ فتَّحْتُها

وباتت إلى عَلَمي تُنسب!

وكم من ممالكَ شتَّتتُها

وضاق على أهلها المذهب!

وكم من معاقلَ هدَّمْتها

وغادرتُ أغربةً تنعب!

وكم من وُعورٍ تقحَّمْتها

وعدت وعَضبي دمًا يسكب!

وكم فيلقٍ جئت في سبسبٍ

فضاق بأشلائه السبسب!

ودوّخت قطرًا بما لم يدع

لغيريَ بأسًا به يُعجب

وليثًا غلبتُ ولولاي لم

يكنْ من بسالته يُغلَب

وكم من كميٍّ تركت عليهِ

حرائرَ هذا العلا تندب

إذا هرب القَرْم من حتفه

فمنّي ليس له مَهْرب

وكان له من يدي مَهْلكٌ

وكان له من يدي مَعْطب

بلغت بعزمي جميع المنى

فلم يبقَ لي في الدُّنا مأرب

وإنْ لم أكن في الورى أشعبًا

فإني بمجد الورى أشعب

غدت كرة الأرض في كفّ من

بغير الردينيّ لا يلعب

وصلصلةُ السيف قد أطربَتْه

وإن كان بالناي لا يطرب

فليس سوى عزّتي عزّةٌ

وليس سوى موكبي موكب

نعم أنا واثقةٌ بالذي

ذكرتَ فلم أكُ استغربُ

وأدريه حتى إذا قلتَ لي

ملكتُ البسيطة لا تكذب

ولكنَّ حبيَ عنك بعيدٌ

وإنْ كنت للنجم تستقرب

لأن استمالة قلبي أجلُّ

ومن كلّ ما قلتُه أصعب