أحن إلى الديار وساكنيها
ويقتلني الحنين بلا وصال
فيا من نحوه قد طال شوقي
وزاد عتابه رفقا بحالي
فما طلعت علي الشمس إلا
وأنت محل ذهني وانشغالي
أراك بصحوتي أبدا ونومي
وتخطر كل ثانية ببالي
يلوع القلب نحوك كل سر
فكيف أغيب عنك ولا أبالي؟!
وهل أنساك يا من لست أنسى
وأنت مداركي ورؤى خيالي
ستبقى في ضفاف القلب غضا
تفوح من الشذى أزكى الخصال
طريا بين أنسام القوافي
تشبه بالنجوم وبالهلال
وجوهرة تلوح أمام عيني
وعن يدي اليمين وعن شمالي
إذا غابت تضيق الأرض حولي
وتظلم هذه الدنيا لحالي
أبيت بما أبيت بحر قلبي
ونار صبابتي طول الليالي
يؤرقني الحنين هوى وسهدا
وأصبح كل يوم غير سال
وأنت تظنني لاقيت أنسي
وتحسب أنني بأتم حال
فمالي في اغترابي أي أنس
سوى شجن وشوق كالجبال