تخطَّ إلى المحتوى

ألقى الجمال فأستقل حضوره

الكامل

١٨ بيت

المتفرقات

أَلْقَى الجَمَالَ فَأَسْتَقِلُّ حُضُورَهُ

لَا لِانْصِرَافِ الحُسْنِ عَنِّي بَلْ لِحُكْمِي

إِنِّي إِذَا مَا الهَوَى اسْتَدَارَ بِصَدْرِيَ

أَحْكَمْتُ عَقْلِي فَاسْتَقَامَ عَلَى عِزْمِي

وَأَرَى المَوَدَّةَ إِنْ تَجَرَّدَتْ عَلَا

غَدَتِ انْحِدَارًا فِي مَذَلَّةِ مُنْهَدِمِ

لَا أَحْمِلُ القَلْبَ اسْتِعَارَةَ ضَعْفِهِ

بَلْ أَحْمِلُ العِزَّ الَّذِي فِيَّ مُلْتَزِمِي

وَإِذَا دَنَا طَيْفُكِ فِي صَدْرِي انْثَنَى

حِسِّي وَلَكِنْ لَمْ يَخُنْ مَوْقِفَ دَمِي

أُعْطِيكِ وُدًّا غَيْرَ أَنِّي سَيِّدٌ

لَا يَجْعَلُ الإِحْسَاسَ حَبْلَ تَحَكُّمِ

أَمْشِي وَفِي قَلْبِي جِبَالٌ رَاسِيَاتٌ

تَأْبَى انْثِنَاءً أَوْ تُرَاضِي مُعْظَمِ

إِنْ قِيلَ عَاشِقُ قُلْتُ: ذَاكَ مَوْقِفِي

لَكِنَّنِي فِي الحُبِّ غَيْرُ مُسَلِّمِ

لَا أَنْحَنِي لِهَوَى الجَمَالِ وَإِنْ دَنَا

فِي صُورَةِ الْفِتْنَةِ الَّتِي لَا تُحْسَمِ

وَإِذَا أَصَابَ القَلْبَ شَوْقٌ عَارِضٌ

جَعَلْتُ مِنْ عَزْمِي سِوَارًا لِلْفَمِ

لَا يَخْدَعَنَّكِ أَنَّ قَلْبِي رَاهِنٌ

فَالْقَلْبُ فِي عِزِّي أَشَدُّ تَحَكُّمِ

فِي صَدْرِيَ الشَّمْسُ الَّتِي لَا تَغْرُبُ

وَالنُّورُ فِيهَا غَيْرُ قَابِلِ مُظْلِمِ

أُعْطِيكِ مَا يَبْقَى بِعِزِّي لَا بِمَا

يَرْضَى الخُضُوعَ لِسُلْطَةِ المُتَوَسِّمِ

إِنْ جِئْتِ يَوْمًا فَاعْلَمِي أَنِّي أَرَى

أَنَّ الوُصُولَ إِلَى العُلَا تَحَكُّمِ

وَإِنْ رَحَلْتِ فَلَنْ أَكُونَ مُكَسَّرًا

فَالنَّفْسُ فِي عِزِّي تَعُودُ لِتُحْكِمِ

إِنَّ الهَوَى إِنْ لَمْ يُزَيَّنْ بِالعُلَا

غَدَا انْحِدَارًا فِي مَسَارِ التَّهَتُّمِ

أَبْقَى وَيَبْقَى فِي دَمِي مِيزَانُ مَنْ

يَعْلُو وَلَا يَرْضَى بِدُونِ تَكَرُّمِ

فَإِذَا ادَّعَيْتِ الوُدَّ يَوْمًا فَاعْلَمِي

أَنِّي أُحِبُّ وَفِي يَدَيَّ تَحَكُّمِ