أُسائلُ ليلَ غربتِنا طويلًا
فلا يُبدي لأسئلتي جوابا
وأجمعُ من بقايا الشوقِ دمعًا
وأزرعُ في ضلوعي منهُ بابا
رحلتَ فصارَ وجهُ الصبحِ شاحبًا
وكانَ الصبحُ قبلَكَ لي شبابا
وكانَ القلبُ يضحكُ في هدوءٍ
فأورثَهُ الفراقُ الآنَ عذابا
أمرُّ على الأماكنِ وهي صُمٌّ
كأنَّ الريحَ قد نَسِيَتْ إيابا
إذا ذُكرَ اللقاءُ نزفتُ شوقًا
وأبصرتُ المنى حلمًا مُذابا
فما مُرُّ الفراقِ سوى احتضارٍ
يُذيقُ الروحَ من وجعٍ اغترابا