سلوا كؤوس البَلا هل فارقت فاها
واستخبروا النفس ما أخفتْ حناياها
في كل لحظٍ لها في الحيّ نازلةٌ
أفنتْ مُريداً، جديدُ الوعي وافاها
جاءتْ إليك أنا تبغيكَ عاملها
خلف الذيول أسىً أدمى محياها
كم شامخٍ في غواها ذلّ منكسراً
وطأطأ الهامَ كي تخطو بطغواها
إلاكَ أنت وحيداً رُزْتَ جحفلها
كنتَ الحريَّ بها، ما أنكرتْ طاها
أبا حميدةَ فذّاً رغم آهتنا
جُبْتَ الأزقة في كوفان تبلاها
فما وجدتَ بأهل الحي باقيةً
إلاكِ طوعةَ ما أسمى سجاياها
كانت بكل بيوت الحي شامخةً
آوتْ كريماً، وما أوفى عطاياها
حيث الهزبرُ غريباً بعد حاشيةٍ
صالتْ وجالتْ، وما تدري نواياها
قد كنتَ تحسبُ مثل القولِ فزعتهم
لكن تردّوا فصاروا من مطاياها
عادوا لدنيا حوت كل الرذيل جنى
يكفي ابن ميسون علجٌ من رعاياها
لهفي عليك طريداً، ذقْتَ مذقتها
سمّاً زعافاً، أذى الخذلان مهواها
لم يكسروا شوكة الضرغام رغم همو
مثل الغثاء أتوا!! لم يخشَ، أوّاها
نحو الحسين بطرف العين يرمقه
يا لهف نفسي إذا خانتْ سراياها
مثلي وحيداً أ يا بن العمّ داهية
هذي الخلائق عينُ الفحشِ مرآها