مثلَ الحَمامةِ مِن يَدِ الحاوي خَرَجتُ
خَرَجتُ مِن شَرَكِ الظَّلامِ، وكانَ جِسمي نازفًا
مَرَّتْ عليهِ الخَيلُ، تَقطُرُ خَلفَها العَرَباتِ
والأفيالُ، داهِسَةً عِظامي
مَرَّتِ الأسيافُ، والقوّاتُ، والقُوّادُ في دِرعٍ مَنيعٍ
في لُبوسِ الحَربِ
والرُّخُّ الذي قد راعَني مَرآهُ
والدُّنيا بِكَعبٍ نَقَّلَتْهُ بِقَصدِ قَتلٍ كالغَواني
كانَ جِسمي نازفًا
ودَمي هُنا وهُناك
حَيثُ خَطَوتُ، حَيثُ وَقَفتُ
حَيثُ غَفَوتُ مِثلَ الخَيلِ واقِفَةً
وحَيثُ تَجيئُني تِلكَ الهَواتِفُ كُلَّما ناوَرتُ، أو داهمتُ
أو أَسرَعتُ خَطوًا نَحوَ نُورٍ وامِضٍ
كِشْ يا مَلِكْ