عَطَفتُ على بسمةٍ بسمةً،
ثُمَّ أَعقَبتُ لمسًا بلمسٍ،
وأَمسَكتُ...
حتّى رمى قمرٌ شِقَّ رُمَّانةٍ مِن ضياءٍ لحِجري،
وغنَّتْ بناتٌ:
"هَلُمَّ لحِضني...
لحضنٍ حنونٍ، يَميلُ برمّانِهِ في جنونٍ"
لكي أُتبِعَ اللحظَ لحظًا.
وأَلْمَحتُ عينينِ تختلسانِ الهوى نظرةً،
والصَّبا بينَ جفنيَّ مرَّتْ مرورَ المراوِدِ في العينِ،
والوَجدُ راقَ ورَقَّ؛ وجِلدي كأن صارَ يُظهِرُ أغوارَ جسمي.
نظرتُ فإذ بي أرى مِن خلالِكَ!
أُقسِمُ أنَّ عيونَكَ بوّابةٌ لجَنانِكَ، أنَّ جَنانَكَ بوّابةٌ لجِنانٍ..
وأنّي نظرتُ، فأبصرتُ ريحَ الصَّبا في شعورِ الملائكِ تخفقُ،
أبصرتُ حُورًا تهزَّجنَ، واللحنُ أعرفُهُ دارجٌ،
ثُمَّ أبصرتُ قلبَكَ مُستَعِرًا فوقَ بَردِ الأرائكِ.
والنُّورُ من قمرٍ قد رمى شِقَّ رُمّانةٍ فوقَ صدري..
وأُقسِمُ أنّكَ قشَّرتَها بعيونِكَ إذ أنتَ تنظرُ لي،
وترى مِن خلالي.