تخطَّ إلى المحتوى

من التلاقي قضيت السؤل والطلبا

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

من التلاقي قضيت السؤل والطلبا

فاليأس نصب عيوني كان قد نُصبا

هذا اللقاء غريبٌ في خلائقهِ

فأنه بنبت التكدير والطربا

سررت فيك أيامي قبل تلبيتي

إلى المنايا وقد حاولنني طلبا

كما حزنت لأني موقن بردَى

روحي التي الحب أفناها لقد نهبا

هانت عليَّ المنايا إذ وثقت بإد

راكي المنايا وإنَّ الموت قد قربا

لها عليَّ جميل حيث ماسلبت

حشاشتي قبل رأيي وجه من سلبا

عليَّ ما عز لولاك الحمام ولا البين

المشت ولا هجر الدني صعبا

لمن أغادر هذا القد منثنياً

لمن أغادر كفاً عُرفها سكبا

لمن أغادر أحدتاقاً إذا التفتت

إلى الجماد أسالت قلبه سحبا

لمن أغادر لفظاً من عذوبتهِ

غرَّ المتيم في وصلٍ وذا عزبا

بالموت أهلاً وسهلاً لستُ أرهبهُ

وهل سمعت بمثلي منه ما رهبا

قد كنت أبكي التلاقي والمنون وإن

ذكرت أنَّ لا لقاء صحت واحربا

لم يبق لي في لقاء عاد لي أمل

إنّض الشسوعة قد كانت لذا سببا

أن تضفري لي أكليل الممات فمن

ورد الخدود ولَّا من ورد روض رُبى

توقعي بفروغ الصبر يوم غدٍ

فتسمعين غراب البين قد نعبا

ذهبت أنظر قبري قبل مسكنه

فأنني عن قليلٍ أسكن التربا

ثاوي المراقد أبقى لي مصاحبةً

فذاك أصدق من أصفى ومن صحبا

ولست أدري عقيب الموت في سكني

فيه إلى أين هذا الجسم قد ذهبا

لو ديف ريقك في كأس الحمام لم

قضيت والميت يحيا منه لو شربا

قالت فداك لا متَ قلت لها

عفواً فروحي الردى لا روحك انتخبا

والروح في المرء لا يفدى بها أحدٌ

وإنما كلنا يقضي الذي وجبا

دنا الحمام فلا المحبوب يشفع بي

وليس يرضى فدى أرواحنا النشبا

أدنى نسيب إلى أحشائنا رشاءٌ

فلم أجد عنده من أهلنا نسبا

حبيبةٌ قيدتني في محاسنها

وحبذا القيد قيداً يطلق الكربا

غيداء من خدها لا القاني لنا عنمٌ

والخد نداه طلَّ الحسن فالتهبا

من قبل رؤيته بالماء ملتهباً

ما كنت أعهد ماءُ ينشئُ اللهبا

لها جمال بذاكش الوجه أكبر من

تزوجٍ بفتىً أثماً وسما وأبا

كانت تبسم لي تواسيني

والحزن خامر ذاك الثغر والشنبا

حسبتها أنها شقت مرائرها

وليس شئٌ على الرائي قد احتجبا

كانت مظاهر مصنوع ابتسامتها

على دلائل ذياك الأسى حجبا

ومنظري وجهها إذ ذاك أحسبهُ

لي مغنماً عزَّ عند الموت لو طلبا

قال لعلك من برد الأصائل تؤذى

يمم البيت نور الشمس قد غربا

وخبروني عنها أن محجرها

من بعدما شاهدتني قطُّ ما نضبا

قالت وقد أنبأوها عن مفارقتي

أكلُّ يوم فراق يوجف الركبا

لصقت نهداً بنهدٍ من جوى كبدي

وظلت أرشف من أسنانها الضربا

وما من الشوق أحسسنا معانقة

حتى نحاذر منها أعين الرقبا

قالت شفيت فؤادي بعدما يئسوا

فقلت كنت طبيبي أنت لا عجبا

مما أضرّض بأهل الحسن أنهم

جميلهم ما درى الأقداتر حين سبى