تخطَّ إلى المحتوى

من دولة الحسن أم من دولة الأدب

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

من دولة الحسن أم من دولة الأدب

هذي التي اليوم حيث دولة العرب

من دولة الحسنات الزّهر أجمعها

نابت مناب النجوم الزهر أن تغب

من دولةٍ زهرة الدنيا فما حسنت

من دونها عيشة الدّنيا ولم تطب

متى جرى اسم فرنسا في الشفاه ولم

أهبّ فيه هبوب النار في الحطب

أهيم فيها وألقى راحةً وإذا

ما همت في غيرها أحسست بالتّعب

فريدة القدر عندي مثلما انفردت

فريدة الدهر في التمثيل والأدب

جاءت إلى أرض فرعونٍ فما وجدت

فيها من العجب ذيلاً غير منسحب

آثار باريس لو لاحت على بلدٍ

يختال عجباً كأن قد زاد في الرّتب

وخير ما قدّمت باريس من تحفٍ

لمنزل تحفة الأيام والحقب

جاءت لمصر فضجّ الساكنون بها

تعجّباً ويضجً الناس للعجب

يا من قدمت على الوادي فهشّ لها

كما يهشّ عديم الكفّ للذّهب

ومن تجلّت لنا فيه فخيل لنا

أنّا بباريس دار العزّ والحسب

لا يعرف العزّ إلا في منازلها

والمجد فهي ربوع السادة النّجب

اليوم فيها استقرّت لي النوى وأنا

أرجو بجاهك نيل السّرل الأرب

ونظرةٌ منك لو وجهّتها كرماً

إليّ أحرزت منها كل مطّلبي

وما بخلت أيا سارا ولو بخلت

سارا لشبّت وغىً من وابل النّشب

أنشعت من جنة الإفرنج ذابلها

فأنعشي ذابلاً من جنة العرب

إني انتظرتك في باريس بعد نوىً

طالت عليّ ولم تقصر على كربي

فكافئيني على الصبر الجميل ولا

تجزي على الجهد في المنظوم والنّصب

يبدي لنا حسناتٍ دهرنا ولقد

يكون أحسن منها دام في الحجب

لكنما أنت أبهى ما تجود به

يداه من سافرٍ منها ومنتقب

لو لقبّوك بما نادوا به ملكاً

ما كان عزّك أسنى منه باللقب

أكسبت ذكرك حسناً في الشفاه فلو

جرى بها هام فيه ناطقّ وسبي

الحسن يعلق بالأفواه حين جرى

فيها كما يعلق الباقي من الضّرب

لا زلت شائقة الدّنيا ولا برحت

أيام صفوك في الدّنيا بلا نوب