أيَا عابسًا بينَ الكراسي تبسَّمِ
أمَا في مقاهينا سِوَى ذا التَّجَهُّمِ؟
وحيدًا أراكَ اليومَ مِن دون رفقةٍ
فهل ذهبوا... أم قد كُسِرتَ بمَغرَمِ؟
أتاكَ الفتى فاطلب لنا قهوَتَيْ أسى
فإني حزينٌ باسِمٌ لم أُسَلِّمِ
زحامٌ وضوضاءٌ، وآهاتُ صامتٍ
يُخبِّرُ بالصمتِ الفتى لا التكلُّمِ
وتصويتُ عَجْلانٍ يُنادي بشيشةٍ
وآخَرُ في الركنِ البعيدِ المُكَتَّمِ
قعدنا طويلًا، لم يُحدِّث بِكِلْمَةٍ
كأنا تماثيلُ البِلَى لم تُرَمَّمِ
كلانا حزينٌ غيرَ أنِّيَ باسمٌ
ورغمَ الأسى... ما زلتُ أهوى وأنتمي!