دعكَ يا قلبُ من سرابِ الأماني
وتمهَّل فكلُّ شيء فانِ
لستَ أنتَ الوحيدَ يا قلبُ في الهمْ
مِ ولا أنتَ الوحيدُ في الأحزان
كلّ قلبٍ يتوقُ مثلك للحبْ
بِ ويسمو بفكرِهِ للعنان
يتلظَّى كم قلوبٍ تلظَّت
وهي أَولى القلوبِ بالتحنان
جرفتْها الحياةُ في كنفِ الذلْ
لِ فأمستْ تثورُ كالبركان
ورماها الزمانُ في لجَّةِ الهمْ
مِ فأضحت تنوءُ بالأشجان
غُضَّ يا قلبُ من عذابِك واسخَرْ
من حياةٍ تبسّمت للجبان
ليس هذا الزمانُ بالأمل الحل
وِ ولا بالهنيءِ للإنسان
كان بالأمسِ كالرياضِ بهاءً
وصفاءً يجلُّ عن تبياني
أين روضٌ سَعِدتُ فيه بزهرٍ؟
أين روضٌ غرستُ فيه الأماني؟
أتولَّى وعاد قفرًا يبابًا؟
أم تناءى وكان في القلبِ داني؟
لا تَكِلْني إلى الحياة أعانِي
من لظاها وهمِّها ما أعانِي