تخطَّ إلى المحتوى

البارحة ليل السهر والمعاناة

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

البارحة ليل السهر والمعاناة

سهران مالي رغبة في الرقادي

لولا ضلوعي خافقي في الخلا تاه

تلعب به أنواد الشمال الغوادي

ياونتي ونّة ذيابٍ مضرّاه

في راس نيّافٍ طويل المبادي

عليك يالّي كل ماقلت بأنساه

وآسج منّه زارني في رقادي

آشوف عبدالله يجيني بذكراه

في الحلم كنّه لي بصوته ينادي

ياحيْ ضحكاته وياحيْ ممشاه

وياحيْ مزحه والزعل والعنادي

أهتز قلبي يوم قالوا فقدناه

وأقبل عليه السيل في فرع وادي

تسوقه القدرة لسيل تغشّاه

لين أختفى من عقب ماكان بادي

عليْه سيل العجمه أنشت دفاياه

أنهدْ سيله من فروع بعادي

وبله سرى ليته تأخّر بمسراه

وسرى علينا همّنا والنكادي

وقفْت فوق السيل وآقول يالله

لاتقطع حبال الرجاء بالبعادي

يومين مفقود وحن ما وجدناه

عفنا شراب الما معا كل زادي

ندوّر أثره من لقينا سألناه

شفتوا لنا رجل معا السيل غادي

نرجيه بحبال الرجا ونتحرّاه

وشوفه معافا قصدنا والمرادي

والسيل ما يرحم غريق تحدّاه

ماله رحيم كون ربْ العبادي

ومن عقبها ياوجد عيني لقيناه

قد مات لايسمع ولا هو ينادي

ميّت وروحه صاعده عند مولاه

عسى لها الجنّات يوم المعادي

نبكي عليه بوسط الأكفان شلناه

يالله عسى يوم الحزن ما يعادي

يوم أنزلوه بجال قبر حفرناه

بكوا عليه الناس حضر وبوادي

تكفون عبدالله بقبره دفنّاه

فارق اربوعه كلّهم والبلادي

وقفت فوق القبر دمعي بمجراه

محزون وأخفي رجفتي وارتعادي

والموت ليته خذ بداله وخلاّه

ليته يجنّب كل رجل جوادي

وليت الردي في داخل القبر يفداه

اشك طرّاد المنا ما أستفادي

وجدي على فرقا كحيلان وجداه

وجد البري الّي بالسلاسل يقادي

وجد الكسير الّي تعثّر بممشاه

خلّوه ربعه في نهار الطرادي

أبكوا ونا ببكي رفيق عرفناه

وياشين عقب المعرفة الافتقادي

نضحك له أمس ويومنا ذا بكيناه

اليوم قد هو في القبور انفرادي

كم ليلة زينه تحدّثت ويّاه

ما بيننا هجر وجفا وابتعادي

يا عين هلّي دمعتك عقب فرقاه

أبكي فراق الّي نوى بالشدادي

قولوا لعبدالله ترى ما نسيناه

مادام نور الشمس للناس بادي

والله ما ننسا زمان قضيناه

حلفت ما ننسى الرجال الجيادي

قم يا رسولي ودْ خطٍ كتبناه

صوب الرجال الّي تعرف القوادي

سلّم عليهم عدْ غيم نثر ماه

واعداد سيل في مجاريه زادي

ثم قل لهم حكم المقدّر من الله

والصبر مفتاح الفرج والرشادي

يا أهْل العقول يروح مثله وشرواه

الموت خذ قبله سباع عوادي

راح النبي محمّدٍ بأمر مولاه

وبني هلال وقبلهم قوم عادي

من مات عقبه ما تفيد المواساة

ولا يرجّعْه العزا والحدادي

وختامها صلّوا صلاةٍ مثنّاه

على نبيٍ للمخاليق هادي