تخطَّ إلى المحتوى

يا سائلا عن حال مشتاق سما

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

يا سائلاً عن حالِ مشتاقٍ سمَا

بالعشقِ بات مُبجلا ومكرّمَا

حالِ المتيمِ بالحبيبِ المُصطفى

حالِ الذي بالوجدِ عاشَ مُنعّما

لا تسألنَّ فقد غدا بغرامِه

ملكًا وإن كانَ الفقيرَ المُعدما

وأناخَ رحلَ شقائِه وضلالِه

بل لاذ بالحصن المعنّى واحتمى

فبعصرنا كثُرت شعابُ ضَيَاعِنا

طمسَ التقدمُ في السماءِ الأنجما

هامت على سطحِ الخيالِ وجوهُنا

كالعيسِ في البطحاءِ تمضي هُيّما

وحضورُنا عندَ التجمعِ لامعٌ

والباطنُ المخفيُّ يبدو معتما

بنقودنا نبغي القيودَ وكلُّنا

ألِف القيادَ ولم يعد متبرّما

كثُرت سجونُ العقلِ حتى إنّهُ

كلٌّ له سجنٌ له قد أسلما

وحواجزٌ بين الرفاق وقد لوى

عنقَ التناظرِ ما بأيديهم وَمَى

هو عالَمٌ مفروضُ فرضَ كهانةٍ

سحرٌ ولم تحوِ الوسائلُ طلسما

جعلَ التوحدَ داءَ عصرٍ شاهدٍ

بِتنا وأعينُنا شخوصٌ نوَّما

فوسائلٌ هي للتواصلِ سُمّيت

قَطَعت علائقَ بيننا وترحُّما

ومحاسنُ الأعمالِ آخرُ مُدرجٍ

في (الفيسِ) أو في غيرهِ قد قُدِّما

باتَ التفاعلُ مُنْخُلًا لرفاقِنا

وعلامةُ الإعجابِ باتت أحكما

أخشَى إذا ما جاءَ يومُ حسابِنا

ألاَّ نجد من غيرٍ (شيرٍ) أسهُما

هي موجةٌ عمّت وليسَ بعاصمٍ

منها ولن ينجُو عدَا مستعصِما

فامدُد إلى حبلِ النجاةِ يدًا وخُذ

بجماعِ أمرِك واحتمي ضمن الحمى

وأرز إلى كهفِ التبتلِ واعتزل

واغنم فراغَك قبل أن تتندما

نجَّى الإلهَ بفضلِه في الكهفِ من

هرعوا يريدون الكريمَ الأعظما

تركوا ضلالةَ قومِهم وتخيروا

فاختارَ مولاهُم لهم مُتنعَّمًا

لبثوا ثلاثَ مئينَ عامًا فوقَها

تسعٌ فباتوا في الزمانِ مُعلِّما

هم سبعةٌ والكلبُ ثامنُهم وذا

قولٌ إذا رجَّحتَ لم تكُ مُرجِما

من رافقَ الأبرارَ نالَ بفضلِهم

فضلاً وحازَ إلى المعالي سُلّما

بخلافِ من في الغي يرفلُ لاهيًا

فأقم عليه إذا تمادى مَأتما

يا سائلا لا تسألَنَّ عن الذي

عرفَ النجاةَ طريقَها وتأمَّما

واسأل عن المغبونِ ضيّعَ عمرَهُ

في اللّهوِ يأتي للعبادةِ قلَّما

لو كانَ يعلمُ لاتقى بدموعِهِ

خزيًا يجندلُ يوم ذاك المجرما

يوم التغابنِ فيه تعدلُ ركعةٌ

جبلاً من الياقوتِ أسودَ أدهما

وهُدى الرسولِ إذا اتبعت يهونُ ما

يُرضي الهوى لو كان يعدلُ مَنجما

صلى عليه اللهُ في عليائه

ما لاح نورٌ في السماءِ وسَلَّمَا