تخطَّ إلى المحتوى

في فلسطين أي نجم أنارا

الخفيف

١٦ بيت

المتفرقات

فِي فِلْسْطِينَ أَيُّ نَجْمٍ أَنَارَا

فَأَقَرَّ العُيُونَ ثُمَّ تَوَارَى

شُبِّه لِلْمَسِيحِ أَوْفَى عَلَيْهَا

زَمَناً لَمْ يَطلْ وَأَلْقَى السِّتَارَا

ما دَهَى الأُمَّة الَّتِي فَقَدَتْهُ

أَفْدَحَ الرُّزْءِ فقْدِهَا الحَجَّارَا

بَانَ عَنْهَا فَجْأَة قَهْرَ ثَكْلى

مُسْلِمُوهَا فِي مَأْتَمٍ وَالنَّصارَى

عَمَّ إِحْسَانُهُ الدِّيَارَ فَلَمَّا

غَابَ عَمَّ الأَسَى عَلَيْهِ الدِّيَارَا

لَمْ يَسِرْ بِالأَبِ المُشَيَّع شَعبٌ

وَهْوَ بَاكٍ كَمَا بِهِ الشَّعْبُ سَارَا

رَجُلٌ شَرَّفَ الرِّجَالَ وَحِبْرٌ

بِالمُبِرَّاتِ شَرَّفَ الأَحْبَارَا

عَالِمٌ عَامِلٌ نَقِيٌّ تَقِيٌّ

يَمْلأُ النَّفسَ رَوْعة وَوِقَارَا

بَلَغَ الشَّأوَ كَاتِباً وَخَطِيباً

وَكَسَا الضَّادَ مَا تَشَاءُ فَخَارَا

عَبْقرِيٌّ بِفِكْرِه لا يُسَامَى

وَبِمَجْرَى بَيَانه لا يُجَارَى

نَفَعَ النَّاسَ فِي الْحَيَاة وَوَلّى

نَفْعُهُمْ بَعْدَ عَيْنهِ الآثارَا

وَبِرَأْيٍ مَاضٍ وَقَلْبٍ شُجاعٍ

مِنْ عدُوِّ الذِّمَارِ صَانَ الذِّمَارَا

مَنْ رَأَى نَظْمُهُ جِسَامَ المسَاعِي

كيْفَ يَسْطِيعُ نَظْمَهَا أَشْعَارَا

يَا فَقِيدَ الأَوْطَانِ بَلْ يا شَهِيداً

خَالِداً بَيْنَ أَهْلِها تِذْكَارَا

قَدْ تَرَكْتَ المَجْدَ القَصِيرَ مَدَاهُ

فَالْقَ مَجْداً يُطَاوِلُ الأَدْهَارَا

وَتَمَتَّع بالقُرْبِ مِنْ عرْشِ رَبٍ

كُنْتَ فِي الأَرْضِ عَبْدَهُ المُخْتَارَا