لقد جئتَ نهرا مستفيضا لأعطشا
على شرفة المعنى أقيمُ معرّشا
على حائط الشعر الخرافي هامتي
لتنبشَ أسرار المجاز وتنقشا
جعلتَ أساطير الغرام صوامعا
فطفتُ بلاد السحر عنها مفتشا
يدغدغني لسعُ الكمال وأرتقي
الى قمم المعنى الزلال لأنُعشا
نقشتُ على باب القلوب قصائدا
فصارت مزاراتٍ وضاءت لتُدهشا
لقد رامت النورَ المبينَ بصيرتي
ولا أقتفي يوما ضلالا مشوشا
ولكنّه الغلّ اللعين مسعّرا
لهدم صروح الحبّ لؤما تجيّشا
فما نال شباكَ النقاء سعيرهم
وما كان للصرح المتين ليرعشا
لقد كان للطهر النبيل حصانة
فما مسّه الوحش اللئيم لينهشا
أحبك عراب القصيد ونهره
وأمشي مع الدفْق الخصيب إذا مشى
وأنقش في الحيطان شعرا مولها
لتقرأ باسم الماء قلبا مرّقشا
حظيت على فهمٍ عميق وحكمة
وفهمي كشمشونٍ أتاهم ليبطشا
وماردّه جهلُ النفوس مضعضعا
وقد زادهم عجزُ المرادِ توحشّا
فراتٌ على الخيرات أحيا مرابطا
يضخُ شعاع النور أنسا إذا عشى