دعوتُك في الصباح وفي المساءِ
ولم أذقِ الاجابة في دعائي
ولست أظن أنَّك لا تراني
ولم تسمع شكاتي أو دعائي
ولكنِّي ألوم على ذنوبي
وأعرف أنها سببٌ لدائي
وأعلم باليقين بلا ارتيابٍ
بأن الخير كنزك للعطاء
وأرجع أستغيث بكل لفظٍ
يقرّبني إليك بلا انثناء
وقد أيقنت أنك أنت غوثي
ومنك إليك أفزع في بلائي
دعوتك والبلاء يدور حولي
وكاد يكون من أقوى غذائي
إلهي أنت تعلم كلَّ حالي
وقد أنشأتَ من عدمٍ بنائي
وقوّمتَ البناء على نظامٍ
به حصل المرام على اكتفاء
فحمدًا ما له في العدّ حدٌّ
وشكرًا منك يُعطى للأداء
ولي شكوى يؤرّقني بلاها
وترمي بالقتام على سمائي
إلهي منك قرَّبَني ودادٌ
ويُبعدني ويُسكتني حيائي
ولكنّي أروم كثيرَ عطفٍ
به فرجٌ يكون بلا خفاء
به سخطٌ على من أنكروني
وساموني الجزاء إلى هباء
وما كانوا على حقٍّ بسيرٍ
ولا هدفٍ سوى طمس الضياء
وهل كان الضياء سوى عطاءٍ
تجود به عليَّ بلا انقضاء
فأكملْ يا كريمُ عليَّ لطفًا
وحطّمْ من أصرَّ على عدائي
وأتممْ نعمةً أحسنتَ فيها
ولو أني قصرتُ على الثناء