تخطَّ إلى المحتوى

أتيت أرقب ميعادي مع القمر

البسيط

٢٤ بيت

النسيب

أتيت أرقب ميعادي مع القمر

يا ساحر الموج و الشطئان والجزر

هديتي رعشتا شوق وقافية

حملتها كل ما عانيت في سفري

أتيت أمرح فوق الرمل أنبشه

عن ذكرياتي القدامى عن هوى صغري

عن النجوم أذبناها باكؤوسنا

عن الليالي مشيناها على الوتر

أمر بالشاطئ الغافي فأوقظه

بقبلة وأناديه الى السمر

أقول شاعرك الولهان تذكره ؟

أتاك يحلم بالأصداف والدرر

من بعد أن ذرع الدنيا فما فتحت

له الشواطئ إلا مرفأ الضجر

ولحت ياأزرق العينين فانطلقت

أشواقه بجنون البيد في المطر

خليج ما وشوش المحار في أذني

إلا سمعتك صوتا دافئ الخدر

ولا ترنم ملاح بأغنية

إلا وضجت أغاني الغوص في السحر

ولا رأيت شراعا ضمه أفق

إلا ومرت هواري الصيد في فكري

ولا احترقت بنار الشمس ثانية

إلا ابتردت بما خلفت في ذكري

خليج مرت علينا بالنوى سنة

فهات حدث وسل ما شئت من خبري

ضحكت والحب يرعاني ببسمته

ونحن والحب ليل صاخب الكدر

عشت السعادة حلما لا يفارقني

وعشت أعنف حزن في دم البشر

حتى أتيتك فامسح بالنسيم على

آهات جرحي ورش الموج في شرري

وصب في مسمعي الظمآن ملحمة

من عالم الظل والألوان والصور

عن الشواطئ تغوي الشمس

وجنتها فترتمي في أصيل أحمر الخفر

على اللآلئ في أصدافها رقدت

وخلفت أعين الغواص للسهر

خليج ياموجة بيضاء تنقلها

أصابع الشوق من قلبي إلى بصري

أعيذ وجهك أن تغزو ملامحه

رغم العواصف إلا بسمة الظفر

عهدته عربيا ما لوى فمه

بلكنة هاجرت من شاطئ التتر

عهدته عربيا ملء جبهنه

كبر من البيد لم يركع على قدر

عهدته عربيا ما غفا وما صحا

إلا على لغة الإعجاز والسور