عَزّ المُقَامُ وَمَسَّ الأُفْقَ إِعْيَاءُ
وَعَمّ فِي الْبَرِّ وَالْأَمْوَاجِ إِغْوَاءُ
غَيُّ مَخَالِبُهُ تَزْدَادُ غَطْرَسَةً
فَمَا لِذِي الحَقِّ مِنْ ذِي الظٌّلْمِ إِيفَاءُ
الوَأْدُ يَمْحَقُ وَالْأَحْقَادُ مَاحِلَةُُ
فَمَا لِنَارِ الْجَفَا وَالْقَهْرِ إِطْفَاءُ
أَيّامَ مكّةَ بيتِ اللّه يَمْلؤُهَا
شِرْكًا وَرِجْسًا مِنَ الزُّوَارِ مَكّاءُ
فَمَنْ لِمَكّةَ يَجْلُوهَا وَيُخْرِجُهَا
مِنْ رِبْقَةِ اللاّتِ لاتٌُ هُمْ بِهَا جَاءُوا
لُطْفًا وُلِدْتَ فَعَمّ النُّورُ كَوْكَبَنَا
وأَشْرَقَتْ بِشُمُوسِ العَدْلِ أَنْحَاءُ
دِينُُ حَنِيفُُ بِهِ وَافَيْتَنا مَطَرًا
وَالأَرْضُ يَوْمَئِذٍ جَرْدَاءُ جَدْبَاءُ
فَدَتْكَ نَفْسِي أَبَا الزَّهْرَاءِ مُنْقِذنَا
مِمّا يَلُمُّ فَأَنْتَ الدَّهْرَ إِدْوَاءُ
كَمْ ثَوْبُ بُشْرٍ تَلَقّاكَ الزّمَانُ بِهِ
يَاخَيْرَ مَنْ وَلَدَتْ لِلْكَوْنِ حَوّاءُ
إِلَيْكَ قَدْ حَنّتِ الْأَشْيَاءُ قَاطِبَةً
فَهِيّ فِي الشَّوْقِ وَالأَفْرَاحِ أَسْوَاءُ
مَافَرّ مِنْكَ سِوَى مَنْ كَانَ إِمّعَةً
أَعْمَى مَخَائِلَهُ شُؤْمُُ وَإِغْرَاءُ
أَوْ مَنْ تَمَلّكَهُ فِي قَلْبِهِ حَسَدُُ
فَهُوّ بِالإِفْكِ وَالإِرْجَافِ مَشّاءُ
عَليْكَ صَلّى إِلهِي مَاهَمَتْ سُحُبٌ
فَازّيَنَتْ بِنَدَاهَا العَذْبِ أَرْجَاءُ