أَهَاجَكَ لَيْلَى إِذْ أَجَدَّ رَحِيلُهَا
نَعَمْ وَثَنَتْ لَمَّا احْزَأَلَّتْ حُمُولُهَا
لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ البِلَادِ وَغَرْبِهَا
وَقَدْ ضَرَبَتْنِي شَمْسُهَا وَظُلُولُهَا
يَنُوءُ فَيَعْدُو مِنْ قَرِيبٍ إِذَا عَدَا
وَيَكْمُنُ فِي خَشْبَاءَ وَعْثٍ مَقِيلُهَا
سَيَأْتِي أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَدُونَهُ
صِمَادٌ مِنَ الصَّوَّانِ مَرْتٌ مُيُولُهَا
فَبِيدُ المُنَقَّى فَالمَشَارِفُ دُونَهُ
فَرَوْضَةُ بُصْرَى أَعْرَضَتْ فَبَسِيلُهَا
ثَنَائِي تُؤَدِّيهِ إِلَيْكَ وَمِدْحَتِي
صُهَابِيَّةُ الأَلْوَانِ بَاقٍ ذَمِيلُهَا
عَسُوفٌ بِأَجْوَازِ الفَلَا حِمْيَرِيَّةٌ
مَرِيشٌ بِذِئْبَانِ السَّبِيبِ تَلِيلُهَا
يُغَادَى بَفَارِ المِسْكِ طَوْراً وَتَارَةً
تُرَى الدِّرْعُ مُرْفَضّاً عَلَيْهِ نَثِيلُهَا
وَقَدْ شَخَصَتْ بِالسَّابِرِيَّةِ فَوْقَهُ
مُعَلَّبَةَ الأُنْبُوبِ مَاضٍ أَلِيلُهَا
تَرَى ابْنَ أَبِي العَاصِي وَقَدْ صُفَّ دُونَهُ
ثَمَانُونَ أَلْفاً قَدْ تَوَافَتْ كُمُولُهَا
يُقَلِّبُ عَيْنَيْ حَيَّةٍ بِمَحَارَةٍ
أَضَافَ إِلَيْهَا السَّارِيَاتِ سَبِيلُهَا
يَصُدُّ وَيُغْضِي وَهْوَ لَيْثُ خَفِيَّةٍ
إِذَا أَمْكَنَتْهُ عَدْوَةٌ لَا يُقِيلُهَا
بَسَطْتَ لِبَاغِي العُرْفِ كَفّاً بَسِيطَة
تَنَالُ العِدَى بَلْهَ الصَّدِيقَ فُضُولُهَا
وَلَمْ يَكُ عَنْ عَفْرٍ تَفَرُّعُكَ العُلَى
وَلَكِنْ مَوَارِيثُ الجُدُودِ تَؤُولُهَا
حَمَوْا مَنْزِلَ الأَمْلَاكِ مِنْ مَرْجِ رَاهِطٍ
وَرَمْلَةِ لُدٍّ أَنْ تُبَاحَ سُهُولُهَا