حَيِّ المَنَازِلَ قَدْ عَفَتْ أَطْلَالُهَا
وَعَفَا الرُّسُومَ بِمُورِهِنَّ شَمَالُهَا
قَفْراً وَقَفْتُ بِهَا فَقُلْتُ لِصَاحِبِي
وَالعَيْنُ يَسْبِقُ طَرْفَهَا إِسْبَالُهَا
أَقْوَى الغَيَاطِلُ مِنْ حِرَاجِ مَبَرَّةٍ
فَخُبُوتُ سَهْوَةَ قَدْ عَفَتْ فَرِمَالُهَا
وَتَقَاصَرَتْ أُصُلاً شُخُوصُ أُرُومِهَا
حَتَّى مَثَلْنَ وَأَعْرَضَتْ أَغْفَالُهَا
الضَّارِبُونَ أَمَامَهَا وَوَرَاءَهَا
بِمُهنَّدَاتٍ قَدْ أُجِيدَ صِقَالُهَا
الحِلْمُ أَثْبَتُ مَنْزِلاً فِي صَدْرِهِ
مِنْ هَضْبِ صِنْدِدَ حَيْثُ حَلَّ خَيَالُهَا
وَلَوَجْهُهُ عِنْدَ المَسَائِلِ إِذْ غَدَا
وَغَدَتْ فَوَاضِلُ سَيْبِهِ وَنَوَالُهَا
بِالخَيْرِ أَبْلَجُ مِنْ سِقَايَةِ رَاهِبٍ
تُجْلَى بِمَوْزَنَ مُشْرِقٌ تِمْثَالُهَا