تخطَّ إلى المحتوى

دنا البين فانهل الدموع السواكب

الطويل

١٧ بيت

النسيب

دنا البين فانهل الدموع السواكب

وعاد إلى قلبي الهموم الذواهب

وقد جزعت نفسي غداة بدا لها

غراب بتفريق الأحبة ناعب

وقائلة والدمع يستر خدها

غداة استقلت بالرحال الركائب

رويدك أخبرني بأية طية

رحلت وبين لي متى أنت آيب؟

فقلت لها: عما قليل، وربما

يقول الفتى في أمره وهو كاذب

وهاجرة مسمومة قد تطايرت

لوقدتها تحت السماء جنادب

ترقرق فيها الآل حتى كأنه

إذا ما التقى تلك البلاد مشارب

رجعت إلى صبري وأحكمت عقده

وللنفس فورات بها ونحائب

وشفان ليل قد صبرت لبرده

فأصبحت مقرورا ولوني شاحب

تقعقعت الأسنان في الفم وانزوت

مفاصلنا من برده والرواجب

صلى القوم أكباد لهم ينفثونها

على أنمل باتت تجيها الضوارب

إلى أن تعرى الليل عن قرن ساطع

مشت نحونا منه سراعاً ذوائب

وما كل من قد رام أمراً بمدرك

ولا كل سهم قد رمى القلب صائب

فإن ساعد الجد السعيد فمسعد

وإن عمل الحرمان منه فخائب

عليك بمن أمسى وفي الفضل والعلا

له شيم محمودة وضرائب

أبا الطيب الشيخ الأصيل الذي له

من المجد من فوق الثريا مراقب

فإن زرته نلت المراد وفوقه

وعاد كليل الحد منه النوائب