أَلَا حَيِّ لَيْلَى إذْ ألَمَّ لِمَامُهَا
وكَانَ مَعَ القَوْمِ الأَعَادِي كَلَامُها
تَعَلَّلْ بِلَيْلَى إنَّمَا أنْتَ هَامَةٌ
مِنَ الغَدِ يَدْنُو كُلَّ يَوْمٍ حِمَامُها
وبَادِرْ بِلَيْلَى أَوْبَةَ الرَّكْبِ إنَّهُمْ
مَتَى يَرْجِعُوا يَحْرُمْ عَلِيْكَ لِمَامُها
وبَادِرْ بِلَيْلَى أَوْجَةَ الرَّكْبِ إنَّهُمْ
مَتَى يَرْجِعُوا يَحْرُمْ عَلِيْكَ كَلَامُها
وَكَيْفَ تُرَجِّيهَا وَقَدْ حِيلَ دُوْنَهَا
وأقْسَمَ أقْوَامٌ مَخُوفٌ قَسَامُها
وَكَيْفَ تُرَجِّيهَا وَقَدْ حِيلَ دُوْنَهَا
وأقْسَمَ أقْوَامٌ مَخُوفٌ قِسَامُها
لَأَجْتَنِبَنْها أوْ لَيَبْتَدِرُنَّنِي
بِبِيضٍ عَلَيْها الأَثْرُ فُقْمٌ كِلَامُها
لَأَجْتَنِبَنْها أوْ لَيَبْتَدِرُنَّنِي
بِبِيضٍ عَلَيْها الأَثْرُ فَعْمٌ كِلَامُها
وَبَيْضَاءَ مِكْسَالٍ لَعُوبٍ خَرِيْدَةٍ
لَذِيذٍ لَدَى لَيْلِ التَّمَامِ شِمَامُها
كَأنَّ وَمِيضَ البَرْقِ بَيْنِي وبَيْنَهَا
إِذَا حَانَ مِنْ خَلْفِ الحِجَابِ ابْتِسَامُها
ونُبِّئْتُ لَيْلَى بِالغَرِيَّيْنِ سَلَّمَتْ
عَلَيَّ وَدُونِي طَخْفَةٌ ورِجَامُها
فإنَّ الّتي أَهْدَتْ عَلَى نَأْيِ دَارِهَا
سَلَامًا لَمَرْدُودٌ عَلَيْها سَلَامُها
عَدِيدَ الحَصَى والأَثْلِ مِنْ بَطْنِ بِيشَةٍ
وطَرْفَائِهَا مَا دَامَ فِيهَا حَمَامُها
لَقَدْ طَرَقَتْ لَيْلَى وَرِجْلِي رَهِينَةٌ
فَمَا رَاعَنِي فِي السِّجْنِ إلّا سَلَامُها
لَقَدْ طَرَقَتْ لَيْلَى وَرِجْلِي رَهِينَةٌ
فَمَا رَاعَنِي فِي السِّجْنِ إلّا لِمَامُها
فَلَمَّا ارْتَفَقْتُ لِلْخَيَالِ الّذِي سَرَى
إذِ الأرْضُ قَفْرٌ قَدْ عَلَاها قَتَامُها
فَلَمَّا انْتَبَهْتُ لِلْخَيَالِ الّذِي سَرَى
إذَا الأرْضُ قَفْرٌ قَدْ عَلَاها قَتَامُها
فَإِلّا تَكُنْ لَيْلَى طَوَتْكَ فَإنَّهُ
شَبِيهٌ بِلَيْلَى حُسْنُها وقَوَامُها
أَلَا لَيْتَنَا نَحْيَا جَمِيعًا بِغِبْطَةٍ
وتَبْلَى عِظَامِي حِينَ تَبْلَى عِظَامُهَا
لِذَلِكَ مَا كَانَ المُحِبُّونَ قَبْلَنَا
إِذَا مَاتَ مَوْتَاهَا تَزَاوَرُ هَامُهَا