أَنَا امْرَأَةٌ..
مُحَطَّمَةٌ، وَفَاشِلَةٌ..
أَنَا أَعْرِفْ
وذَاهِبَةٌ.. إِلَى الْمَجْهُولِ
أَسْكُنُ في بِلَادِ الْخَوْفْ
وأَفْكَارِي.. مُشَتَّتَةٌ، وَضَائِعَةٌ
بِكُلِّ أَسَفْ
وأَحْلَامِي مُبَعْثَرَةٌ
هِيَ الْأُخْرَى.. مُجَرَّدُ طَيْفْ
أَنَا امْرَأَةٌ..
تَمُوتُ بِحِسِّهَا الْمُرْهَفْ
أَنَا امْرَأَةٌ..
تُحِبُّكَ سَيِّدِي بِشَغَفْ
ورَغْمَ الْحُبِّ في قَلْبِي
رَجَعْتَ بِحُبِّنَا لِلْخَلْفْ
رَكَنْتَ الْعِشْقَ فَوْقَ الرَّفّْ
وكُلُّ جَريمَتِي في الْحُبِّ
أَنَّ هَوَاكَ نُقْطَةُ ضَعْفْ
أَنَا رَقَمٌ مِنَ الْأَرْقَامِ
مِثْلِي..
مِثْلُ أَيِّ ضَحِيَّةٍ
في الصَّفّْ
وكُنْتُ أَنَا..
فَرِيسَةَ حُبِّكَ الْمُلْتَفّْ
فَتَاةً خُنْتَهَا مِنْ أَلْفْ
تَلُفُّ.. تَلُفّْ
وتَرْجِعُ لي.. وَتَتْرُكُنِي..
وقَلْبِي في الْغِيَابِ تَلِفْ
وحُبِّي لَا مَحَلَّ لَهُ
مِنَ الْإِعْرَابِ
مَمْنُوعٌ بِعِلْمِ الصَّرْفْ
بَخِلْتَ عَلَيَّ بِالْإِحْسَاسِ
جِئْتَ عَلَيَّ..
أَكْرَهُ قَلْبَكَ الْمُتْرَفْ
وتَرْجِعُ لي.. وَتَتْرُكُنِي..
كَأَنَّ اللفَّ، وَالدَّوَرَانَ
عِنْدَكَ عُرْفْ
وتَشْرَحُ لي..
وكُنْتُ بِطِيبَةٍ مِنِّي..
أُصَدِّقُ في كَلَامِ الزَّيْفْ
وأَيُّ إِهَانَةٍ..
عَنْهَا أَغُضُّ الطَّرْفْ
تَعِبْتُ أَنَا مِنَ الشَّكْوَى،
ورِيقِي في الْغَرَامِ نَشَفْ
وأَعْرِفُ أَنَّ هَذَا الصِّدْقَ مُشْكِلَةٌ،
وبَحْرَ الْوَعْدِ مِنْكَ سَخَفْ
وتَتْرُكُني..
ولَا تَبْقَى مِنَ الذِّكْرَى
سِوَى الذِّكْرَى، وَسِلْسِةٍ
بِدُونِ الْقَلْبِ، وَالْأَحْرُفْ
كَرِهْتُ أَنَا بِفَضْلِكَ
أَيَّ حَرْفِ أَلِفْ
كَرِهْتُ أَنَا ظُهُورِي
في خِتَامِ الْفِيلْمِ مُهْمَلَةً
كَضَيْفِ شَرَفْ
وتَرْجِعُ لي.. وَتَشْرَحُ لي..
ورَغْمَ غَرَابَةِ الْمَوْقِفْ
رُجُوعُكَ لي بِهَذَا الْوَقْتِ
بَعْدَ الْغَدْرِ.. خُطَّةُ خَطْفْ
خِدَاعُكَ لي.. وَظُلْمُكَ لي..
وجَرْحُكَ لي.. يَفُوقُ الْوَصْفْ
أَدَاؤُكَ في مُسَلْسَلِ حُبِّنَا
هَرْيٌ، وَلَا يَهْدُفْ
وأَنْتَ عَلَى الْمَشَاعِرِ
قَدْ أَجَدْتَ الْعَزْفْ
وأَيْنَ الْعَدْلُ في الدُّنْيَا
حَبِيبِي آهِ لَوْ تُنْصِفْ
غَرَامُكَ لي.. أَتَدْرِي؟
كَانَ يَا عُمْرِي سَحَابَةَ صَيْفْ
وصِدْقُكَ في خَرِيفِ الْعِشْقِ
نَوْبَةَ خَرْفْ
وأَمْرُكَ لي..
بِأَنْ نَنْسَى الْخِلَافَ هُنَا
مُؤَشِّرَ عُنْفْ
حَبِيبِي قَدْ تَرَاجَعَ جَيْشُنَا عَنَّا،
وأَعْرَضَ عَنْ قَرَارِ الزَّحْفْ
وبَعْدَ تَفَكُّكِ الْقُوَّاتِ
ضَاعَ الْحِلْفْ
وتَاهَ الْحُبُّ
بَيْنَ مَلَاجِئِ الْعُشَّاقِ..
تَحْتَ كَثَافَةِ الْغَارَاتِ
تَحْتَ الْقَصْفْ
تَفَكَّكَ جَيْشُنَا الْمُصْطَفّْ
وحِصْنُ الصِّدْقِ عِنْدَكَ
قَدْ تَفَجَّرَ مِنْ حِزَامِ النَّسْفْ
أَنَا أَبْكِي..
وكَيْفَ جَرَتْ بِيَ الْأَحْوَالُ يَوْمًا
أَنْ تَكُونَ أَمِيرَةٌ مِثْلِي
تُحِبُّكَ تَحْتَ رَحْمَةِ سَيْفْ
وتَطْلُبُ مِنْكَ نَظْرَةَ عَطْفْ
أَضِيعُ أَنَا.. وَدَمْعِي..
مِنْ عَذَابِ الْحُبِّ
كَيْفَ يَجِفّْ
أَمُوتُ أَنَا.. وَذُلُّكَ لي..
بِهَذَا الْعِشْقِ.. عِنْدَكَ كَيْفْ
وتَقْتُلُنِي..
وقَلْبِي مِنْ جِرَاحِكَ دَائِمًا يَنْزِفْ
بَخِيلٌ في الْمَشَاعِرِ أَنْتَ..
طَبْعُكَ في الْجَفَا مُسْرِفْ(١)
خَسَفْتَ بِسِعْرِ هَذَا الْحُبِّ
أَكْبَرَ خَسْفْ
وكُنْتُ لَدَيْكَ (كَالدِّيكُورِ)
كَاللوْحَاتِ في الْجُدْرَانِ تَقْنِيهَا،
ولُؤْلُؤَةً بِقَلْبِ صَدَفْ(٢)
وآنِيَةً تَسُرُّكَ حِينَ تَطْلُبُهَا،
ولَوْحَ خَزَفْ
وكُنْتُ لَدَيْكَ مُلْهِمَةً
كَمَحْفُورَاتِ (بِيكَاسُّو)
تُزَيِّنُ رَدْهَةَ الْمُتْحَفْ(٣)
ومَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ
كُنْتَ تَمْلِكُني..
ومِنْ كُلِّ الْأَحِبَّةِ صَنْفْ
ولَائِحَةُ الْمَطَالِبِ كَيْفَ تَطْلُبُهَا
ولَيْسَ لَهَا بِقَلْبِكَ سَقْفْ
تَرَكْتَ الْأَصْلَ..
أَنْتَ جَعَلْتَ صَاحِبَةَ الْمَكَانِ كَضَيْفْ
وأَيْنَ الْفَنُّ صَدِّقْنِي إِذَا
مَا كُنْتَ تَرْسُمُ لَوْحَةً، وَتَشِفّْ
أُسَافِرُ في عَذَاباتي
وأَهْرُبُ مِنْكَ لَكِنِّي
وقَعْتُ بِأَلْفِ مُنْحَدَرٍ،
ونَزْلَةِ جُرْفْ
أُسَافِرُ في عَذَاباتي
بَعِيدًا عَنْ حِكَايَتِنَا،
ولَاقَيْتُ الْفَنَادِقَ في بِلَادِ الْعِشْقِ
دُونَ غُرَفْ
وغِبْتَ عَلَيَّ..
هَذَا الْبُعْدُ يَذْبَحُنِي
وعُذْرُكَ.. كَانَ عِنْدَكَ ظَرْفْ
وأَيُّ حِكَايَةٍ تُسْعِفْ
أَتَدْرِي؟
لَنْ تَمُوتَ هُنَا طَبِيعِيًّا
سَتُرْمَى في جَهَنَّمَ
رَمْيَ مَذْلُولٍ
يَذُوقُ الْحَذْفْ(٤)
إِذَا مَا ذُقْتَ طَعْمَ الْحَتْفْ
فَكُلُّ خَطِيئَةٍ مِنَّا
بِهَذَا الْحُبِّ دَيْنٌ نَافِذٌ، وَسَلَفْ
سَأَتْرُكُ حُبَّنَا حَتْمًا،
وأُلغِي مِنْ حِسَابِي
غَيْرَ نادمةٍ صَدَاقَتَنَا،
وأُشمُلُ صَفْحَتِي بِالْحَذْفْ
نَدِمْتُ أَنَا.. أَفُقْتُ أَنَا،
وكَانَ غَرَامُكَ الْمَزْعُومُ
بَعْدَ الْيَأْسِ لَطْمَةَ كَفّْ
وقَلْبِي..
مِنْ جُنُونِ الْحُبِّ طاَبَ، وَخَفّْ
بِلَادُ اللهِ وَاسِعَةٌ
سَأَتْرُكُ حبَّنا حتمًا،
وأَتْرُكُ مَا تَبَقَّى مِنْ مَسِيرَتِنَا
يَمُرُّ بِلُطْفْ
وقَدَّرَ رَبُّنَا، وَلَطَفْ