يا بلداً فيه الخنا قد جُمعا
تالله ما أجمله مستنقعا
ما كدت أن أقول ما أجملهُ
حتى صرخت قائلاً ما أبشعا
يا خُضرةً زاهية في دمنٍ
حقيرةٌ وإن عظمت مُدّعَي
يا هوّة بالزهر غطّت وجهها
كم فيك من عاشق زهرٍ وقعا
يا مبعث الآمال في أهل الهوى
كم أملٍ فيك غرير ضُيّعا
أنت تزيدين الغريب غربة
لو حلَّ في واديك دهراً اكتعا
يا فندقاً منذ القديم مبتنىً
ساكنه من كل فجٍّ جُمعا
شُغفتَ بالغريب كي تسلبه
حتى تعيد الجيب منه بلقعا
وتطلب النفي له إن يفتقر
لكي تنال من سواه مرتعا
أرى بأهليك سجايا خدمٍ
إذ لاطفوا كل غريب طمعا
عدوهم كل فقير بائسٍ
فالفقر ذنب وجناية معا
يا فندقاً خاب الذي لك التجا
وموئلا ضلّ إليك من سعى
ما زلت تُلقي عثراتٍ للورى
ولم تقل لعائر قطّ لعا