ليَ فخرٌ بكثرة الأعداء
شاحذي عزمتي وسرِّ مضائي
لست ممن يستخدم الصحب يوماً
طول عمري مستخدمٌ أعدائي
صدمتْهم مواهبي فاستشاطوا
فابتغوا حِطّتي فزادوا علائي
لست أسعى إلى شراءِ عبيد
فعبيدي ما عشت من أُسرائي
هم سبايا شعري وعزمي ومجدي
بقري منهم الحلوب وشائى
هم وإن حاولوا انتقاصي، عبيدي
واقاويلهم بنقدي إمائي
ان عزمي يأبى العداء لفرد
أي فرد أراه كفء عدائي
لست فرداً لكي أُقابل فرداً
أنا حشدٌ من أنفسٍ عظماء
إن خصمي كلُّ الوجود ودهري
والبرايا ونظمِها الرعناء
أنا حقٌ خصمي الأباطيلُ طرّاً
والدنايا وسائرُ الأخطاء
انّ نفسي كثيرةٌ بالمزايا
فهي تصبو لكثرة الخصماء
انا أنمو لدى ازدياد خصومي
انما أنفس الخصوم غذائي
فليزيدوا جموعهم عَلّ عيني
إن رأتهم رأت كثيف هباء
وليلوحوا أمام نوريَ علِّي
ان أرى عارض الهبا في ضيائي
وليزيدوا تعالياً فعساني
أتدانى للمحهم من سمائي
وليزيدوا تطاولاً عَلَّ رجلي
تتدانى لصفعهم بحذائي
غير أني أخاف من صفع لا شيءَ
تلاشى نعلي بصفع الهواء
إنهم دون ذرة الترب شأناً
إذ حوت كلّ قوة في الخفاء
إنهم مثل ذرة الوهم ليسوا
إن يعدّوا شيئاً من الأشياء
إنهم إن تفجّروا لم يُحسوا
كانفجار الأوهام في الجهلاء
ولهذا أبكي ضياع قريضي
في هجائي من ليس كفء هجائي