ألمُّ شتاتي من مجاهيل غربتي
وأرجعُ أهريقُ المودةَ أدمعا
خطبتُ المنى..لمَّا تباعدَ دربُها
كأنَّ المنى عرسٌ وقدْ ناءَ موضعا
دعوتُ الهوى كي أستفئَ بظلِّهِ
ولكنني صادفتُ حصناً ممنَّعا
وقدْ أُلقيتْ في القلبِ مني محبةٌ
لمنْ صادفتْ قلباً مُحباً مُطوَّعا
فهاتيكَ أطلالُ البعادِ بخافقي
وهاتيكَ بقيا الدارِ...قدْ جاءتا معا
حواميمُ تغريبِ البعيدِ تساءلتْ:
لقدْ باتَ هذا الصبُّ هجراً مقطَّعا
ولا شئَ غيرَ الطيفِ يجتاحُ ناظري
فيرعى على مجرى العيونِ بمنْ رعى
ويا طيبَ عينيها اللتينَ تهادتا
وقدْ نادتا للشوقِ ركباً موَدَّعا:
هلمُّوا اختتمنا اليومَ أخبارَ عاشقٍ
فهلَّا سوى الترحالِ ينتابُ موضعا
بقلبي أضاميمُ الفراقِ اكتتبتُها
يناوحنَ منْ بالشجوِ والحزنِ قدْ نعى
حنانيكِ قد طالَ التهاجرُ بيننا
كما طالَ في التذكارِ للّيلِ موضعا