أأحبابَنا إن فرَّق الدهرُ بيننا
فقد جمَع النَّفسَ الكئيبةَ والفكرَا
وإن جمَّعَ الوجدَ المُبرِّحَ والحشا
فقد فرّق القلبَ المُتَيَّمَ والصَّبرا
لحا اللهُ قوماً عنّفونى جهالةً
ولم يبسُطوا لى فى محبّتكم عُذرَا
يقولون ماذا تشتكى قلتُ لومَكم
سفاهاً وتفريقَ الأحبّةِ والدهرا
وبدرَ تِمامٍ فى الشّآم دفنتهُ
وما خلتُ أنّى فى الثّرى أدفن البدرا
ولو أن حيًّا يُفتدى من جماعةٍ
بذلتُ له مالى وقاسمتُهُ العُمرا
ولو كنتُ ممَّن يستطيعُ غسلتُهُ
بدمعى وصيّرتُ الفؤادَ لَهُ قبرا