أُمَامَةُ لَيْسَتْ لِلَّتِي شَاعَ سِرُّهَا
بِإِلْفٍ وَلَا ذَاكَ الْمُرِيبُ خَدِينُ
لَهَا فِي بَنِي ذُبْيَانَ نَبْتٌ بِمَفْرَعٍ
وَفِي مِنْقَرٍ عَالِي الْبِنَاءِ كَنِينُ
وَمَا كَانَ عِنْدِي فِي أُمَامَةَ عَاذِلٌ
مُطَاعاً وَلَا الْوَاشِي لَدَيَّ مَكِينُ
لَقَدْ شَفَّنِي بَيْنُ الْخَلِيطِ بِسَاجِرٍ
وَمَحْبِسُ أَجْمَالٍ لَهُنَّ حَنِينُ
فَكَيْفَ بِوَصْلِ الْغَانِيَاتِ وَلَمْ يَزَلْ
لِقَلْبِكَ مِنْ أَقْرَانِهِنَّ قَرِينُ
فَإِنْ كُنْتُمُ كَلْبَى فَعِنْدِي شِفَاؤُكُمْ
وَلِلْجِنِّ إِنْ كَانَ اعْتَرَاكَ جُنُونُ
وَمَا أَنْتَ يَا مَرَّارُ يَا زَبَدَ اسْتِهَا
بِأَوَّلِ مَنْ يَشْقَى بِنَا وَيَحِينُ
تُقَلِّبُ يَا مَرَّارُ عَيْنَيْكَ سَادِرًا
وَكَبْشَةُ وَسْطَ الشَّارِبِينَ زَفُونُ
بِوَادِي أُشَيَّ الْخُبْثِ يَا آلَ مُنْقِذٍ
مَعَاذِرُ فِيهَا سِرْقَةٌ وَمُجُونُ
وَتُعْجِبُ قَيْساً وَالْقُبَاعَ إِذَا انْتَشَوْا
سَوَالِفُ مَالَتْ لِلصِّبَا وَعُيُونُ
فَإِنْ يَنْحَرُوا نَابًا لِوِرْدٍ سَمِينَةً
فَفِيكَ مَجَسُّ يَا جَلِيلَ سَمِينُ
بَدَا لِلْقُشَيْرِيُّ الَّذِي جُرِّدَتْ لَهُ
طَفَاطِفُ مِنْ جِلْدِ اسْتِهَا وَغُضُونُ
فَقَالَ لَهُمْ قَدْ تَمَّ خَلْقُ فَتَاتِكُمْ
عَلَى أَنَّ إِحْدَى الْأَسْكَتَيْنِ حَضُونُ
مِنَ السُّودِ أَقْرَاباً كَأَنَّ عِجَانَهَا
إِهَابٌ تُفَرِّيهِ الْكِلَابُ عَطِينُ
تُدَهِّنُهُ بِالْبَانِ وَهْيَ مُرِبَّةٌ
وَرَأْسُكَ مِنْ مُخِّ النُّوَارِ دَهِينُ
بَنِي مُنْقِذٍ لَا صُلْحَ حَتَّى تُصِيبَكُمْ
مِنَ الْحَرْبِ صَمَّاءُ الْقَنَاةِ زَبُونُ
وَحَتَّى تَذُوقُوا كَأْسَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
وَيَذْرِقَ مِنْكُمْ فِي الْحِبَالِ قَرِينُ
وَحَتَّى تَضُمَّ الْحَرْبُ مَعْكُمْ عُطَارِداً
وَيَبْرَأَ تَخْلِيجٌ بِهِ وَجُنُونُ
بَنِي مُنْقِذٍ مَا بَالُ مِنْحَةِ جَارِكُمْ
تَدَفَّنُ أَظْلَافٌ لَهَا وَقُرُونُ
وَلَوْ نَزَلُوا بِالْبَيْتِ مَا بَاتَ آمِناً
حَمَامٌ لَدَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ قَطُونُ
وَلَوْ يَعْلَمُ السُّلْطَانُ مَا تَفْعَلُونَهُ
لَبَانَتْ يَمِينٌ مِنْكُمُ وَيَمِينُ