تخطَّ إلى المحتوى

قدمت الى هجير النفس ظلا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

قدمت الى هجيرِ النفسِ ظِلا

فما أجدتْ معَ النارِ ألظِلالُ

وكنتُ أُريدُ زائرتي ثلوجا

لها في عُمْق نيراني انهطالُ

قدمت إلى رحابِ القولِ لفْظا

أراهُ بكلّ مُعْترك يُقالُ

وكنتُ أريدُ لفظا نابغيّا

يُحيّرُني طبيعتُه المُحالُ

قدمت قدومَ طيْف مِنْ خيالٍ

يحينُ لهُ معَ الصحْوِ ارتحالُ

ونفسي ليسَ ترضى غيْرَ طيفٍ

يُعشْعشُ في النفوسِ فلا يُزالُ

أنا الظمآنُ لا أحظى بماءٍ

ببيدائي فكلّ الماءِ آلُ

تيبّستِ الشفاهُ وضاع خَطوٌ

فكُلّ مُنى الشفاهِ هوَ ابتلالُ

هي العشرونَ يحضنها اكتئابٌ

ويسري في غضارتها اكتهالُ

رضعْتُ من الأسى فالروحُ حزْنى

يُعاضدُها من الجسمِ اعتلالُ

وذهني فيهِ للأرزاءِ طرا

صدى وخُطايَ مُتْعبة ثِقالُ

حملتُ من الأمورِ عظيم همٍّ

تنوءُ بثقله حتّى الجبالُ

وعشتُ معَ الوقائعِ بانفعالٍ

ومهلكةُ النفوسِ هو انفعالُ

أحسُّ تمردا يسري بجسمي

وليسَ بنافعٍ إلاّ امتثالُ

جُبلْتُ على التكاملِ والتسامي

وطبْعُ الكونِ والدنيا اختلالُ

ورحْتُ مُفتّشا علّي سألقى

شريكا لي يكونُ بهِ المنالُ

ولما لمْ أجدْ في الناسِ فردا

توارى الفضلُ واستترَ الكمالُ

أسيرُ وكلُّ إحساسي وظنّي

يقينٌ والقوانينُ احتمالُ

وأتبعُ كلّ لغزٍ في عناءٍ

فيضنيني التقصَي والسؤالُ

على حين التقيتُ عقولَ قومي

ترى فيما أرى عصفَ الخيالُ

يقولُ القومُ جُنَّ فهلْ صحيحٌ

اذا فكّرتُ حلَّ بيَ الخبالُ

وهلْ ان التفكّرَ عاد إثْما

فأفضلُ منهُ مكرٌ واحتيالُ