تخطَّ إلى المحتوى

لم يكتف المحبوب بالتجذر داخلي

غير معروف

٢٢ بيت

النسيب

لَمْ يَكْتَفِ الْمَحْبُوبُ بِالتَّجَذُّرِ دَاخِلِي

بَلْ مَضَى لِأَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ

اخْتَارَ مَمْلَكَةَ الْفُؤَادِ فَسَكَنَهَا

وَنَحَتَ اللَّحَظَاتِ عَلَى ذَاكِرَتِي

وَعَلَّقَ عَلَى جُدْرَانِهَا الصُّوَرَا

وَمَضَى يَنْبُتُ فِي مُخَيِّلَتِي

كَلِمَاتٍ كَالْأَزْهَارِ حِينَ نُطِقَا

وَبَثَّ مَشَاهِدَهُ مُنْتَشِرَةً

كَشُعَاعِ شَمْسٍ لِتَوِّ أَشْرَقَا

هَا هُنَا كُنْتُ أَنْدُهُهَا

وَهُنَالِكَ شَوْقًا كُنْتُ أَحْتَرِقَا

كُلُّ الْمَشَاهِدِ فِي الذِّهْنِ حَاضِرَةٌ

كَانَ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ اتَّفَقَا

أَنْ يَبْقَى نُصْبَ ذِكْرَاهَا قَائِمًا

وَالْعَقْلُ سَيِّدُهُمْ بِالْحُكْمِ طَفِقَا

الطَيْفُ يَبْقَى حَبِيسَنَا

وَإِنْ غَابَ الْوَجْهُ الْمُشْرِقَا

فَصَاحَ الطَّيْفُ فِي عُمْقِي

لَنْ أَبْرَحَ الْفُؤَادَ حَتَّى يَنْتَهِيَ الرَّمَقَا

وَهَكَذَا عِشْتُ أَيَّامًا

أَتَرَقَّبُ عَوْدَتَكِ

أَنَا وَالطَّيْفُ وَالْغَسْقَا