تخطَّ إلى المحتوى

ألا هبي بصمتك واسألينا

أحذ الوافر

١٦ بيت

المتفرقات

أَلَا هُبِّي بِصَمْتِكِ وَاسْأَلِينَا

عَنِ القَلْبِ المُعَنَّى، كَيْفَ لِينَا؟

رَحَلْتُمْ، وَالرَّحِيلُ غَدَا جِرَاحاً

تُقَاسِي فِي مَدَامِعِهَا الأَنِينَا

فَمَا كَانَ الفِرَاقُ لَنَا خِيَاراً

وَلَكِنْ شَاءَتِ الأَقْدَارُ فِينَا

أُفَتِّشُ فِي طُلُولِ الدَّارِ عَنْكُمْ

فَمَا أَلْفَيْتُ غَيْرَ الصَّمْتِ حِينا

وَيَا لَيْلَ التَّفَرُّقِ كَيْفَ تَمْضِي؟

وَقَدْ منعتْ نحواينا السّكُينَا

لَئِنْ بَعُدَتْ خُطَاكُمْ عَنْ دِيَارِي

فلوع الشوق فينا ما بقينا

تَمُرُّ ذِكْرَيَاتُ الأَمْسِ حُزْناً

وَتَسْكُنُ فِي خَيَالِي مَا حَيِينَا

قفى نحصي بقايا العمر شوقا

فإن الصبر قد أعيي الحزينا

فما ابقى الفراقُ لنا سلوا

ونبكي ما ادخرنا من حنينا

عشقتك والليالي مقبلات

فكان الوصلُ عطر الياسمينا

وكان القلبُ يقطفُ من يديك

اماني تسكر الروحَ الأمينا

إلى أن فرقَ الواشونٌ بينا

وأوقدَ حقدهُم نارا دفينا

فكم نسجُوا من الأوهام زورا

وكم جعلُوا اليقين بنا ظنونا

فامسي الوصل بعد الصفو هجرا

وصار القربُ بعد الأنس بينا

فلا النسيان يدرك ما بقلبي

ولا الأيامُ تُطفئُ ما لقينا

سيبقى العهدُ ما بقيتْ ضلوعي

ويَبقى الودُّ ما بقيَ الحنينا