هُنَا صَرْحُ عِلْمٍ لِمَجْدٍ تَسَامَى
فَطُوْبَى لفَذٍّ إلَى الْمَجْدِ قَامَا
أَخِي إنَّمَا الْعِلْمُ لِلْمَرْءِ ذخْرٌ
ونُوْرٌ مِنْ اللَّهِ فِيهِ اسْتَقَامَا
وَطُوبَى لِنَفْسٍ عَلَى العِزِّ سَادَتْ
كَمَا سَوَّدَتْ نَفْسُ عزٍّ عِصَامَا
فَيَا شِبْلَ نَايِفَ لَمْ تَرْضَ نِدًّا
سَبَقْتَ الْفََوَارِسَ عَزْمًا وَجِدَّا
فَهَيَّا اُطْلُبِ الْعِلْمَ لَا تَألُ جُهْدَا
وَإِنْ كَانَ بَحْرًا فَكُنْ فِيه مَدًّا
وَإِنْ كَانَ ضَوْءا بِصَدْرِ سَمَاءٍ
فَأشْعِلْ سَمَاءكَ بَرْقًا وَرَعْدَا
ومَدْرَسْتِي كَانْبَعَاثِ الصَّبَاحِ
مَضَى النُّوْرُ فِيهَا رَفِيْفَ الْجَنَاحِ
بِسَعْيٍ وَصَبَرٍ وبِالْبَذْلِ نَرْقَى
ونُدْرِكَ لِلْمَجْدِ رَكْبَ الْفَلَاحِ
وَقَائِدُهَا مُلْهَمٌ بِاقْتِدَارِ
طَمُوْحٌ نَشِيْطٌ طَوِيلُ اصْطِبَارِ
يَحُثُّ خُطَاهُ إلى رُؤْيَةٍ
رَفِيْقُ الْعَلَاءِ عَلَيُّ السَّحَارِي
فَهَذَا السُّمُوُّ أَيَا عَاشَقِوْنَا
فَأَيْنَ الْعَزِيْمَةُ والْعَازِمُوْنَا؟
وَمَدْرَسَتِي مِنْبَرٌ لِلْمَعَالِي
عَلَيْهِ ارْتَقَى الزُّمْرَةُ الْفَاضِلُوْنَا