وقف الطيرُ يستقي ألحانَهْ
من إمامٍ قد عظَّم اللهُ شانَهْ
وتبارى على الغصون هَزَارٌ
ينثرُ الشّدوَ دُرَّه وجُمانه
وتنادت في جنَّةِ الخلد حورٌ
تسمعُ الذكرَ والهدى وبيانه
وكأن الترتيلَ تسبيحُ وِلدا
نٍ شدَوْا في جنَّاتهم ألحانه
كم نفوسٍ من الخلائق حَيْرى
وقلوبٍ عن الهُدى وَسْنانه
وجنودُ الشيطان تأوي إليهم
كلُّ فردٍ فيهمْ هوى شيطانه
قد نسوا الله والكتابَ فضلُّوا
وسقاهم شيطانُهم كفرانه
وهُدى اللهِ بينهم في كتابٍ
نزّل اللهُ في الورى فُرقانه
يُنقذُ الرُّوح من ضلالٍ وغيٍّ
ثم يحبو منِ اهتدى اطمئنانه
هو نورٌ يهدي إلى الله عبدًا
شاء ربّي له التُّقى وأمانه
آيةُ اللهِ في الأنام كتابٌ
سمع الجنُّ مؤمنًا قرآنه
وهْو يهدي إلى الرشادِ ويروي
كلَّ نفسٍ إلى الهدى ظمآنه
إنما في ترتيله معجزاتٌ
أعجزتْ دهرَنا وفاقت زمانه
فأبنْ للأنام معجزةَ الدَّهْ
رِ ورتِّلْ آياتِهِ وبيانه
وأبِدْ في العباد ظلمةَ قلبٍ
وفؤادٍ مستمرئٍ عصيانه
كي يرى الكلُّ آيةَ اللهِ كبرى
إن عقابًا وإن يشأْ رضوانه
كلُّ مرءٍ بما أتاه رهينٌ
وضعَ اللهُ عادلاً مِيزانه
رفعةُ الشأن في حياتكَ تاجٌ
زانه اللهُ بالصلاح وصانه
لك رِفعتْ محبَّةُ الخلق عرشٌ
قد أقاموا قلوبَهمْ إيوانه
رضيَ اللهُ جلَّ شأنًا وقدرًا
عنك يا خيرَ قارئٍ قرآنه