قد كنت من خمرة الخيام منتشياً
وإنما خمرة الخيام إلهام
يظنه الجاهل المسكين منغمرا
في الراح يطفو به في لجّها الجام
فراح يدمن سكراً باسمه نفرٌ
كأنهم إذ تدار الكأس أنعام
ظننت ترجمة الخيام مأثرة
إذا بها لضعاف الرأي إجرام
إن كان هذا مآل الشعر في نفر
لا كان شعرٌ ولا خمرٌ وخيّام
خالوه من شعره في الحان منطرحاً
وكم أساءت إلى الأشعار أفهام
ففتّشوا عنه في الحانات وانصرفوا
وكلُّ ما عرفوه عنه أوهام
لله درك يا خيام في كلمٍ
يحيا بها الخاص بل يفنى بها العام