تخطَّ إلى المحتوى

يا سفح بقين وما تلقى به

الكامل

٢١ بيت

المتفرقات

يا سفح بقّين وما تلقى به

عين الملاحظ من جمال المشهد

ما إن تروي العين منه نظرة

فأوامها مهما تلاحظ يزدد

وكأنّ نظرتها متى وقعت على

ساحاته تلصق بها وتقيد

أنظر الى الوادي يزان جماله

بجلاله فيقول يا عقلُ اسجد

يكسوه نسّاج الغروب مطارفاً

سوداً كثوب الراهب المتعبد

يزداد ما ازداد الغروب سوادها

فتخالها وضعت بصبغٍ أسود

وادٍ يضاحكه النهار وإن دنا

منه المسا يعبس كغاب مؤسد

وصلت بأطراف السماء جباله

جدران قصر للجمال مشيد

ويكاد يغلقه الغروبُ إذا بدا

لمّا تمثله رواقَ المسجد

وكأنما زهر النجوم مصابحٌ

في سقفه تفشى السنا للمهتدى

ما إن يزاحمه جمال مقاصفٍ

شتان صنعة مبدع ومقلد

متنزهاتٌ كل أربعه فسر

أنّى تشاء و أينما شئت اقعد

يا حبذا لي متكاً من صخره

فكأنما هو لي وثير المسند

يا حبذا منه الغبار لأعيني

فكأنني كحلت منه بأثمد

تشفي الضلوع نواتئ من صخره

فتكاد تنفذ في الفؤاد المكمد

دغدغن ضلع الصدر فعل مداعب

وسقين خمر الوحي المتوسد

شغلت عيون الصحب عين ظبائه

وشُغلتُ في هذا الجمال المفرد

لو نور عيني في عيونهم لما

هاموا بأسراب الحسان الخرَّد

يا مجلسي في سفح بقين وما

يحويه من حسن وعيش أرغد

فكأني منه بشبه جزيرة

حفت ببحر بالملاحة مزبد

فرض عليّ له الرواحُ عشية

فكأنما أنا ذاهب للمعبد