تخطَّ إلى المحتوى

يا زهرة الأشواق في خفق الأمل

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

يَا زَهْرَةَ الْأَشْوَاقِ فِي خَفْقِ الْأَمَلْ

يَا سِحْرَ فَجْرٍ لَاحَ مِنْ وَمْضِ الْمُقَلِ

قَدْ جِئْتُ أَكْتُبُ مِنْ ضُلُوعِي مُهْجَتِي

وَأُرِيقُ رُوحِي فِي الْقَصَائِدِ وَالْجُمَلِ

مَا كَانَ ذَنْبِي كَيْ تَغِيبَ وَتَنْجَلِي؟

عَنِّي وَتَكْتُمَ مَا جَرَى وَتُبَالِي؟

سَأَلْتُ نَبْضَكَ هَلْ يَحِنُّ لِنَبْضَتِي؟

فَغَدَا السُّكُوتُ أَبْلَغَ الْأَقْوَالِ

فَتَّشْتُ عَنْ عُذْرٍ لِقَسْوَتِكَ الَّتِي

أَرَدْتَهَا كَالسَّيْفِ فِي إِهْمَالِي

فَإِذَا بِخَيْطِ الْوَهْمِ يُقْصِي صُحْبَتِي

مَا بَيْنَ وَجْدٍ صَادِقٍ وَزَوَالِ

قَدْ كُنْتُ قَلْبَكَ حِينَ تَاهَتْ خَلْجَةٌ

فِي لَحْظَةٍ مُزِّقَتْ بِاسْتِعْجَالِ

وَالْيَوْمَ صِرْتَ كَأَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَنا

دَرْبُ الْعَدَاوَةِ وَالْقَطِيعَةِ الْخَالِي

يَا مَنْ مَلِلْتَ الْحُبَّ وَهُوَ فَرِيضَةٌ

هَلْ كُنْتَ تَسْمَعُ زَمْزَمَ الْأَفْعَالِ؟

مَا كُنْتُ أَرْجُو عَوْدَ وَجْهِكَ نَاظِرًا

نَحْوِي، وَلَا تَرَجَّيْتُ مِنْكَ وِصَالِ

أَنَا لَسْتُ أَضْنَى إِنْ هَجَرْتَ مَوَدَّتِي

بَلْ إِنَّنِي فِي بُعْدِكُمْ فِي حَالِ

لَا أَنْتَ لِي فَقْرٌ، وَلَا أَنَا مَانِحٌ

مَا لَا يُنَالُ بِصَفْوَةِ الْآمَالِ

فَامْضِ وَعِشْ نَفْسَ الْكِبْرِيَاءِ، كَمَا

تَهْوَى، وَدَعْنِي لِارْتِقَاءِ جِبَالِي

وَانْسُجْ فُتُونَكَ فِي رَحِيلٍ بَاهِتٍ

فَأَنَا أَرَاكَ تُجِيدُ فِعْلَ الْمُتَالِي!

كَانَتْ بِدَايَةُ حُبِّنَا مُتَرَنِّمًا

مِثْلَ الْغَمَامِ وَنَفْحَةِ الْآصَالِ

لَكِنْ جَرَتْ أَيَّامُنَا بِفَجَائِعٍ

وَسَقَتْهَا أَقْدَارٌ بِلَا أَهْوَالِ

لَنْ أُرْجِعَ الْمَاضِي بِشَقِّ جِدَالِنَا

فَالدَّهْرُ يَمْضِي دُونَ أَيِّ جِدَالِ

لَوْ كَانَ فِي صَدْرِكَ وَفَاءٌ صَادِقٌ

لَذَكَرْتَ كَيْفَ نَعِمْتَ فِي آمَالِي

وَأَعْطَيْتَنِي خُلُقَ الْعُلَى مُتَكَامِلًا

كَمَا وَهَبْتُكَ رَوْعَةَ الْخِصَالِ

كَمْ قَدْ كَتَبْتُكَ فِي سِجِلِّ مَحَبَّتِي

لَكِنَّكَ انْتَقَضْتَ كُلَّ مَقَالِي!

أُهْدِيكِ شِعْرِي، وَفِي أَحْرُفِهِ قَمَرٌ

مِنْ نُورِ قَلْبِي وَنَبْضِي صَاغَ مُقْتَبَلِ

وَالْحَرْفُ لَوْ نَادَى هَوَاكِ تَفَتَّحَتْ

أَبْوَابُ وَجْدٍ عَلَى الْآهَاتِ مُقْفِلِ

كُلُّ الْجِرَاحِ الَّتِي فِي الْقَلْبِ سَاكِنَةٌ

تَشْدُو هَوَاكِ بِأَوْجَاعِ الْمُغَلْغَلِ

يَا ضَحْكَةً مِنْ ضِيَاءِ الْغَيْمِ قَدْ نَزَلَتْ

تَرَكَتْ رُبَايَ عَلَى جَمْرِ التَّمَنِّي لِي

فَكَأَنَّنِي فِيكِ مَذْبُوحُ التَّمَنِّي عَلَى

بَابِ الْخَيَالِ بِحُلْمٍ غَيْرِ مُكْتَمِلِ

أُهْدِيكِ عُمْرِي، فَهَلْ تَرْضَيْنَ أُغْنِيَتِي؟

أَمْ هَلْ تُرَاوِدُنِي الْآهَاتُ فِي الْأَمَلِ؟

يَا لَيْلُ أَخْبِرْ هَوَاهَا كَيْفَ أَسْرَجَنِي

مِنْ نَارِ شَوْقٍ لِأَمْشِي فَوْقَ مُشْتَعِلِ

مَا زِلْتُ أَسْكَرُ مِنْ عَيْنَيْكِ فِي وَلَهٍ

حَتَّى ظَنَنْتُ بِأَنِّي آخِرُ الْجُمَلِ

هَذِي قَصَائِدِيَ الْمُضِيئَةُ بِالْأَسَى

كَتَبْتُهَا مِنْ خَافِقِي الْمُتَوَغِّلِ

إِنْ كَانَ حَرْفِي لَا يُلَامِسُ حُبَّهَا

فَأَنَا الْقَصِيدُ، وَذَا احْتِرَاقِيَ الْأَوَّلِ