هَاجَ الخَليُّ بِذكرِ الحَيِّ فَاضطَرَبَا
واستَرسَلَ الدَّمعُ فِي خَدَّيهِ مُنسَكِبَا
قَد كَانَ فِي فُسحَةٍ مِمَّا يُروِّعُهُ
وَكَان فِي سُلوةٍ مُذ أُنسِيَ النُوَبَا
لِلَّهِ عَهدُ مَضَى قَد كُنتُ أَحفَظُهُ
فَأَيأًسَ النًأيُ قَلباً بَاتَ مُضطََرٍبَا
يَا لاَئِمِي فِي الَهَوى إِن كُنتَ مِن رَحِمِي
هَلاّ بَذلتَ إِلى لُقيَاهُمُ سَبَبَا؟!
قَد فَارَقَ الأُنسُ رُوحِي مُنذُ أَن فُقِدُوا
وفَارَقَ الأُفقَ بَدرٌ بَاتَ مُحتَجِبَا
وَاللهُ يَعلَمُ أَنِّي مَامَددتُ يَدَاً
إِلَى الحَرَامِ وَإِن قَد أَمَّنِي طَلَبَا
عَفُّ الجَوارِحِ لَم أُوصَم بِمَنقَصَةٍ
والخِبٌّ إِن أَمكَنَتهُ فُرصَةُ وَثَبَا