تخطَّ إلى المحتوى

إلى سارة أهدي الشعر في غزل

الكامل

٢١ بيت

النسيب

إِلَى سَارَةَ أُهْدِي الشِّعْرَ فِي غَزَلِ

وَرُوحِي تَشْتَعِلْ بِنَارِ الْأَمَلِ

كَتَبْتُكِ فِي سَجِلِّ الْعِشْقِ نَغْمًا

فَصِرْتِ ضِيَاءَ قَلْبٍ مُشْتَعِلِ

تَضِيءُ سَارَةُ فِي الْمَسْبَحِ بَدْرًا

تُنِيرُ الْكَوْنَ بِالنُّورِ الْجَلِي

تَغُوصُ بِزَهْوِهَا فِي الْمَاءِ سِحْرًا

فَتَزْهَرُ أَنْفُسُ الْمَدَى كَالْفُلِّ

لِثَغْرِكِ سِحْرُ أَمْوَاجٍ تَدَاعَبُ

يُضِيءُ مُهْجَتِي فِي اللَّيْلِ حِلِّ

وَوَجْنَتُهَا تَلَمَّسَتْ عِطْرَ الْمَاءِ

فَرَقَّ الْحَوْضُ مِنْ حُبٍّ خَجِلِ

تُدَاعِبُهَا الْجَدَاوِلُ كَأَنَّهَا

تَبُوحُ بِسِرِّ حُسْنِهَا فِي الْوَهْلِ

فَكَمْ هَيَّجْتِ وَجْدِي يَا سَارَةُ

وَكَمْ أَبْكَى الْفُؤَادَ هَوًى ذَلِيلِ

أَغَارُ عَلَى الْمِيَاهِ إِذَا دَاعَبَتْ

خَصْرَكِ الْغَضَّ ذَا النَّحْرِ النَّحِيلِ

أَغَارُ مِنَ الْمَوْجَاتِ إِذْ قَبَّلَتْ

خَدَّيْكِ يَا زَهْرَةَ الْحُسْنِ الأَصِيلِ

أَغَارُ مِنَ النَّسِيمِ إِذَا مَرَّتْ

يَدَاهُ عَلَى الْوَجَنْتَيْنِ بِدَلِيلِ

كَأَنَّكِ حُورِيَّةٌ فِي رَحِيقٍ

تُسَامِرُ مَوْجَهُ بِسِحْرٍ مُقْبِلِ

إِذَا ضَحِكْتِ تَرَاقَصَ الْمَاءُ طَرَبًا

وَغَنَّى فِي صَدَى الْأَنْغَامِ نَغْلِ

وَإِنْ بَكَتْ عَيْنَاكِ سَالَتْ غُيُومٌ

فَأَنْبَتَ دَمْعُهَا زَهْرَ الْمَلَلِ

لِجِسْمِكِ فِي الْمِيَاهِ بَرِيقُ ضِيَاءٍ

يُجَلِّلُ بَدْرَهَا نُورًا جَمِيلِ

إِذَا خَطَوْتِ تَمَايَلَ الْمَوْجُ عَجَبًا

وَرَقَّصَ طَائِرٌ فَوْقَ الْأَسَلِ

أَيَا سَارَةُ يَا رُوحَ الْمُنَى سِحْرًا

وَيَا عِطْرَ الرَّبِيعِ الْمُشْتَعِلِ

أَنَا الْعَاشِقُ أَنَا الْمَلْهُوفُ دَوْمًا

أَنَا الْمُشْتَاقُ فِي لَيْلٍ طَوِيلِ

سَأَبْقَى سَاهِرًا أَرْنُو إِلَيْكِ

وَعَيْنَاكِ إِيمَانِي الْأَوَّلِ

فَوَجْهُكِ شَمْسُ نُورٍ يَا سَارَةُ

يُضِيءُ الْكَوْنَ فِي حُسْنٍ رَحِيلِ

إِلَى سَارَةَ خَتَمْتُ الشِّعْرَ وَجْدًا

فَكُونِي زَيْنَةَ الْحَرْفِ النَّبِيلِ