تخطَّ إلى المحتوى

وصفوه بالهدف المنيع

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

وصفوهُ بالهدفِ المنيع ،

تحيَّروا في وصفهِ ،

قالوا عصيٌ ، طيعٌ ،

سمّوهُ مقبرة الشموعْ .

قرأوه ُفي الأسفارِ ،

وكْراً أخضراً ،

شطبوهُ من غزواتهم ،

رسمّوهُ ،دائرةً ، وخمسة أسهمٍ ،

خافوهُ حصناً ،

قاذفاً من رأسه بالنار .

سمّوهُ، آخر آيةٍ ،

في سُورةِ الأيام ،

سُوقاً ، رائجاً لبضاعة الحكام .

وتوالدَتْ، فيهِ القُرونُ ،

وظلَّ وجهاً واحداً .

رسموهُ ، وجهاً خنجرياً ضامئاً ،

قرأوه أمِّياً ، خجولاً صامتاً ، ذو فاقةٍ ،

ليتَ الذين تفرَّسوا في وجهَهِ، عَرفوهُ ،

واطّلعوا على أسرارهم ،

في عُمقهِ المهجور .

وطني، هو المُهر الصَّبور .

يجُولُ في أعماقهِ، طفلٌ ،

وخلفَ قناعهِ، صقرٌ يدور .

جبلٌ ، يدورُ على الرِّمالِ ،

يخبِّىءُ البركان ،

في أحشائهِ ، قَمرٌ ،

وفي قسماتهِ،

تتبسَّم الأحزان،.

في عينيه ،

تغفو كل أحلام الدهور.

بلدٌ يخبئ حكمة التاريخِ ،

يصقُلها ،

وفي أعماقهِ يتخلق الإنسان،

في نظراتهِ تأوي مساحات العصور.