تخطَّ إلى المحتوى

حيي عني مرابع الزوراء

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

حَيي عني مَرابع الزَوراء

فهي إي والهوىِ كناسُ الِظباء

ليسَ فيها إلا غزالٌ يصيدُ

الاسدَ لكن بمُقلة دَعجاء

كم قُصورٍ فيهن شِيدت فخلنا

ها بُروجاً فيها بُدور سَماء

قد نَزلنا بها صُحاةَ فما زلنا

نَشاوى الغَرام لا الصَهباء

سكرةٌ لا يفيقُ من خامَرته

لا ببعدٍ ولا بيوم لِقاء

خِلياني والشوقَ فهو عَقيدتي

واتركاني والسقمَ فهو رِدائي

لا بميتٍ فاستريحُ من الوَجد

ولا لي شَخصٌ معَ الاحياء

جسدٌ ناحلٌ تُحملهّ الالآمُ

والسقمُ أثقلَ الاعباء

لم يجَدني الضيفُ الذي زارني

في الليل لولا تنفسّ الصُعداء

لا حنبني يُشفي الفؤادَ من الوجد

ولا يُطفئ الغليلَ بُكائي

لم تزدني الدمُوعُ الا حَريقاً

فيه ذابت بقيةُ الأحشاء

من مُجيري من ناعساِ جُفونٍ

لا أرى غيرهَن صرفَ القَضاء

أسرتني ذاتُ السِوار ولامنٌ

لديها ولم أجد من فِداء

عقدُ زنَّارها يحلِ قوى الصَبر

ويُوهي إي والهوى أعضائي

ما تنصرتُ غيرَ إنّ إبتلائي

بالنَصارى يا صاحَ شر بلاء

فالى م أشكو لناحِلة الخصر

نُحولي ولوعَتي وعَنائي

وأنادي ذاتَ الدَلالِ فتَلوي

الجيدَ عني ولا تجيب نِدائي

فاسألاها بالله فِيمَ أراقت

عذبةُ الرِيق أدمُعي ودِمائي

واسألاني عمّا أجنَّت ضُلوعي

من زَفير الأشواق بعد التَنائي

أرسلت جَعدها فتاةُ ضياء

الصبحُ منه بليلة ليلاء

وأماطت براقعاً عن مُحياً

يملؤ الأرضَ والسما بالِضياء

دون لَسِع الغدائِر السود يا صاح

وحوشيت لسعة الرقشاء

يا سليمَ الجُعود هل لك راقٌ

غيرَ ريق الملَيحة الحَسناء

أم لداء الشوق المبُرح في

الأحشاء الا لقاءها من دَواء

أقبلت والصَبا ترنح عِطفيها

كما تلعبُ الصِبا بالماء

أو شكت أن تسيل لو لم تسل

نَفسي فداءً وياله من فِداء

لا يغُرنك لينهَا إن تثنتّ

يا أسيرَ الاشواقِ والأهواء

إن تحتَ النَطاقَ قلباً أراه

إي وشَوقي كالصَخرة الصَماء

لطُفت فاستحال ان تَدرك الأوه

امُ منها عُضواً من الأعضاء

دلَّ قلبَ المشوقِ طيبُ شذاها

وسَناها قد دلَّ عينَ الرائي

فدَنونا منها وقد ضَرب الليلُ

علينا سُرادق الظَلماء

واغتنمنا هناك غَفلةَ واشي

السُوء عنا وغضيبة الرقُباء

فلوت جِيدها إليّ وقالت

قصِّر الخَطو فالوشاةُ ورائي

قلت هل للوصال موعدَ صدقٍ

لقتيلِ الجفا حليفِ الوفاء

فاشارت إنّ المنيةَ أدني

من لِقائي والأسدُ دون خِبائي

ليسَ في أسرتي سوى البَطل الضَرغام

ليثِ الوغَى أخي الهيَجاء

لا تحلى صفائح البيض إن سلت

لحَربٍ الا بحمر الدماء

قلت لا تفخري علي بقومٍ

لن يزالوا عن الهُدى في عماء

روَعيّ بالسيوف غيري وعني

فاخبريهم وحذريهم لقائي

إن تشائي تركتُ كل هُمامٍ

منهم ثاوياً على الرَمضاء

كم قلوبٍ أطارها الرعُب أضحت

خافقاتٍ مني كخفق لوائي

كلما شَبت الفوارسُ نارَ

الحربِ كانت وقُودها أعدائي

واسألي بي أسدَ العرينة كم رويت

سَيفي منهم بفَيض الدِماء

فاسمحي لي بالوَصل يامُنيَة النفس

وجودي بالريق فهو شِفائي

واعلمي والانامُ تشهدُ أني

لستُ ممن يهمُ بالفَحشاء

قد أبى المجَد والفخار لِمثلي

ان تمسَ الآثامُ فضلَ ردائي