تخطَّ إلى المحتوى

وافت تميس كغصن ينثني مرحا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

وافت تميس كغصنٍ ينثني مَرحا

فطار لُبِّي بها عند اللِّقا فرحا

وصيَّرتني رهينَ الوجد مكتئباً

كما يشاء الهوى والشَّوقُ ما برحا

لا أستطيع اصطباراً وهْي موقنةٌ

بأنَّ كأس الهوى مِنّي بها طفحا

ترنو إليَّ بطرفٍ ناعسٍ فأرى

لهيبَ نظرتها في مهجتي انقدحا

إن همْتُ في حسنها شوقاً فلا عجبٌ

من لم يذق طعمَ هذا الحُبِّ ما ربحا

حسناءُ لو ظهرت للشمس لانكسفت

ولو رأى نورَها بدرُ الدجى افتضحا

أنوار ليلة ميلاد النَّبِيِّ فطِبْ

نفساً بها وانتظمْ في سلك من مدحا

يا ليلةً قد تجلَّى الله فيكِ لنا

بعنصرٍ هو للخيرات قطبُ رحى

لولاك ما كان هذا الدّين دينَ هدًى

ولا بدا نوره فينا ولا اتَّضحا

لولاك ما طلعت شمس النبوءة في

أسْنى مشارقها والجهلُ ما انطرحا

لولاك ما انبجست عينُ الشريعة بل

ولا همى غيثُ توحيدٍ ولا نضحا

لولاك ما انشقَّ جيبُ اليُمن عن قمرٍ

بنور عِرفانه غيمُ الضلال صحا

نبينا المجتبى المبعوث معتصمًا

بالله قسطاسُه بالحق قد رجحا

سِرُّ الوجود عظيم الجاه من غمرت

آلاؤه كلَّ من قد أَمَّه ونَحَا

قطبُ العوالم روح الكون نقطته

تغشاك من لحظه الأنوارُ إن لمحا