تخطَّ إلى المحتوى

وطفقت أمتشق الدموع فأرهقت

غير معروف

١٣ بيت

الرثاء

وطفقتُ أمتشقُ الدموعَ فأرهقتْ

قلباً رأى في ملحِها أحبابَهْ

سقطَ الجدارُ ! المُمسكونَ بهِ اختفوا

عرفَ الجدارُ مؤخَّراً أصحابَهْ

يا مَن محوتَ اسمِي لترسمَ غيرَهُ

موتي أمامَكَ فاحتمِلْ أسبابَهْ

وجهي يطوفُ الآنَ حولَ مدائنٍ

عربيةٍ فيعودُ محضَ خرابةْ

والموتُ مستلقٍ على كينونتي

مُتأبّطاً جُرحي ولستُ أهابَهْ

ويدقُّ طفلُ الأُمنياتِ بخافقي

فأراهُ يملأُ بالبُكا ألعابَهْ

حتى كأنّي سوفَ أبلغُ فرحةً

أُخرى ردَدتُ إلى الفؤادِ عِتابَهْ

ساُمارسُ الهذيانَ ،ما الداعي لأن

يحيا الفتى إن لم يجدْ أعصابَهْ ؟

ما بينَ عُكّازِ الرحيلِ ولثغتي

أصبحتُ لُغزاً ما لديهِ إجابةْ

أمشي معَ اللاشيءِ نحوَ غرابتي

إذ ليسَ في الأشياءِ أيُّ غرابةْ

مولايَ لا تعْتبْ عليَّ فإنّما

أنا غيمةٌ لا تَستدرُّ سحابةْ

تنهيدةٌ في الروحِ تُغمِضُ طرفَها

لتقولَ شيئاً فيَّ دونَ كآبةْ

ومخاوفي شتّى كأنْ لا أشتكي

أبداً لأنَّ مخاوفي جذّابةْ