تخطَّ إلى المحتوى

انزعي هذه الثياب انزعيها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

انزعي هذه الثِّياب انزعيها

سكن الموت والبراءة فيها

أيّ حسنٍ في غابةٍ ما غزاها

من ربيع الحياة ما يُحْيِيها؟

أيّ حسنٍ في أعينٍ مغْلَقاتٍ

لا ترينا شيئًا ولسنا نريها؟

أيّ معنًى في جنةٍ دون بابٍ

قد علا سورها، فلا شيءَ فيها؟

أطلقي الحسّ من إسار المعاني

إنما الحسّ سيِّدٌ يستبيها

ربَّ أشياءَ من قوامك صاحت

ضارعاتٍ إليك أن تكشفيها

ما على الورد يا جميلة لومٌ

أن يرشَّ العطور أو يذروها

إنما الجسم محْضُ معْنًى جميلٍ

فلماذا تزيده تمويها؟

أَوَقارٌ؟ وأنت عشرون جوعًا

يا انتقام العشرين إن تعطشيها

آهِ يا طفلةَ الهوى يا نباتًا

سكن الشوق والصحاريّ فيها

رضي الله عن حجابٍ كثيفٍ

طيّب القصد إنما يضنيها

ارتدته صغيرةٌ تتباهى

إن بعض الإيمان يجْمل تيها

ارتدته صغيرةٌ حين ظنت

أنَّ للثوب عصمةً تؤويها

ارتدته فكلُّ خيطٍ ذهوبٌ

بصلاةٍ غير التي تأتيها

وجهها نحو قبلةٍ حوّلته

ولبيتَيْ فؤادها يلويها

آه يا رأسها الجميل تدنّى

في خشوعٍ يكاد أن يلقيها

عفّرته جبينها الحلو تبكي

علم الله ما الذي يبكيها

إن للجسم يا صبيّةُ ربًا

لم يؤجِّل أُخراه كي نتّقيها