هذا خطابي بدمع الحب مسطورُ
قلبي به أحرفٌ، والحزن والنورُ
كتمت قوليَ - عن عينيك - بي - زمنًا
فإن تأخّرتُ، فالمقدور مقدور
وها أنا في حصار الشوق معترفٌ
أني أحبك، ولتأتِ الأعاصير
قد جئت يا واحتي ظمآن مستلبًا
طيرًا يفتّش عن دارٍ، ولا دور
مدينتي في حروف الزيف ساقطةٌ
فإن ضللتُ، فإن الهدْبَ معذور
فطائر الرعب في الآفاق مرتحلٌ
وطائر الحب - في الزنزان - عصفور
هذا ظلامٌ، وهذي أحرفٌ - نورُ
لكنما الصبح تحت الليل مستور
لا تخدعي رُبَّ سجنٍ كان من ذهبٍ
وربما كانت القيد الأزاهير
دسّوا لك السمّ في كأسٍ مرصَّعةٍ
هل يبطل السمّ أن الكأس بلُّور؟
حبيبتي قلت إن الحب مقدور
وإن موعدنا هذي المشاوير
أنا اعترفت بحبي، فاسألي وطني
هذي الضلوع - تجبْك القلبُ مشطور
وأحرف الشوق طَيْرٌ دون أجنحةٍ
فساعدي الشوق أن يأتي له النور