تخطَّ إلى المحتوى

أغضب مثلما تغضب

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أغضب مثلما تغضب

وأعجب كلما تعجب

ولكني على ضعفي

لا أشقى ولا أتعب

حذار أن تغافلني

وأن تلهو وأن تلعب

وأن تبتزني قهرا

وتعبث في فؤاد الصب

وأن تجتاحني شوقا

وأن أظمأ وأن أسغب

وأن تغتال روحا فيك

لم تخش ولم ترتب

لم ترمي بقلبي شوك

والإحساس لا ينضب

وموج من عيوني سال

لا أقوى ولا أصخب

روت وديانها روحي

فصارت بعدها أخصب

نمت أشجارها وعلت

وكان الصبر لي أوجب

ولكني على شغفي

أرى ما بعدها أقرب

فلا وعد يعللني

ولا ملجأ ولا مهرب

أسافر في جوانبها

وأشكو حالتي يا رب

أليس العشق بالحسنى

لمن يعطي ولا ينصب

وآمل أن يكون لنا

من الجنات ما نشرب

لكي يا ليلنا تمضي

وما في ليلها أغرب

وكي يا ليلها نأوي

لها حينا وكي نطرب

وكي نرمي بماضينا

على الوجه الذي نرغب

ولولا أن يعاودني

من الأوهام ما يصحب

لما أغفيت عينا لي

رأتها والجوى أصعب

وأعفو كلما تقسو

وأمنح كلما تنهب

وتخسر في الهوى حينا

وطول الوقت لا أكسب

وأصدقها إذا سمعت

وأسمع قولها الأكذب

وتدري بعض ما عندي

وما في قولها أعذب

رمت من طرفها قلبي

فصار السهم بي ينشب

وقالت لي: أتطمع بي

إلى وهم مضى أشعب