قَبِّلِينِي وَانْثُرِي حُلْوَ الرُّضَابْ
يَا مَهَاتِي رِيقُكِ الشَّهْدُ الْمُذَابْ
عَانِقِينِي وَاصْحَبِينِي فِي سَمَائِي
عَلَّنِي أَفْنَىٰ غَرَامًا كَالشِّهَابْ
رَافِقِينِي فِي جُنُونِي وَاتِّزَانِي
واحْتَوِينِي فِي حُضُورِي وَالْغِيَابْ
أَطْلِقِينِي حَائِرًا يَشْقَىٰ سُؤَالًا
ثُمَّ كُونِي أَنْتِ بِالْحُبِّ الْجَوَابْ
بَعْثِرِينِي وَاجْمَعِي مِنِّي الشَّظَايَا
أَشْبِهِي إِيزِيسَ أَوْ كُونِي الْعَذَابْ
فَأَنَا رَاضٍ بِمَا تَقْضِينَ مَا لِي
فِيهِ رَيْبٌ وَهْوَ فِي رَأْيِي الصَّوَابْ
اُحْضُنِي مِنِّي فُؤَادِي طَمْئِنِيهِ
وأَعِيدِي رَيَّ مَا أظْمَىٰ السَّرَابْ
وابْذُرِي الحُبَّ ضِيَاءً فِي عُيُونِي
كَيْ أَرَى بَدْرَ الْمُنَىٰ خَلْفَ السَّحَابْ
وانْظِمِينِي فِي طَوَىٰ الْقَلْبِ قَصِيدًا
فَإِذَا خِفْتِ انْثُرِينِي فِي كِتَابْ
وتَدَانَيْ قَابَ قَلْبَيْنِ لِأُوحِي
لَكِ سِرَّ الْعِشْقِ فِي لَوْحِ الْعِتَابْ