تخطَّ إلى المحتوى

تروم من الزمان لك انتظارا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ترومُ من الزمانِ لكَ انْتِظارا

ولكن ليس يَنْتَظِرُ الزّمانُ

سينْتَظِرُ الشبابُ إلى مَداهُ

على أنَّ المشيبَ له أوانُ

يَبِصُّ به القذالُ ففي سَناهُ

ثنايا تُضْحِكُ الدنيا حِسانُ

وتَعْوَجُّ النقاةُ ويَعْتَرِيها

جفافٌ بعد أن ذهبَ اللَّيَانُ

ويبعُدُ ما أحاط به سَمَاعٌ

ويَخْفَى ما أطافَ به عَيَانُ

ترومُ من الزّمانِ...

وينتظرُ الثّراءُ إذا احْتَوَتْهُ

يداك وسُمْتَهُ سَوْمَ الغريمِ

تَذُودُ القوتَ عن بطنٍ فقيرِ

وتَمْرِي الدَّرَّ من ضرع يتيمِ

وتَنشدُهُ حلالاً أم حراماً

بأيَّةِ مَرْتَعٍ منه وَخِيمِ

ولكن سوف تَتْرَبُ منك كَفٌ

ويَغْنَى التُّرْبُ بالعظمِ الرَّميمِ

ترومُ من الزمانِ...

وتنتظرُ الفتاةُ الرَّوْدَ حتى

تُزَفَّ إليك وطْفاءُ الجفونِ

فتحْظى بعد إفرادٍ بزوْجٍ

وتَنْعَمُ بعد إجهادٍ بِلينِ

لِتَسْعَدَ في حياتِك أو لِتَشْقَى

وقد تَشْقى الشِّمالُ من اليمينِ

فإن طَوَّفْتَ في الآفاقِ دهراً

على مضَضٍ.. أفأْتَ إلى السّكونِ

ترومُ من الزمانِ...

وتُشْرِقُ في النهار عليك شمسٌ

وفي الظّلماءِ تلْتمعُ النّجومُ

وتُمْنَى بالعدوِّ على ارتقابِ

ويَنْسَخُ ظلَّهُ الخِلُّ الحميمُ

وتأتيكَ المسرّاتُ اللّواتي

على أعقابها تَفِدُ الهمومُ

مصابيحُ من الآمالِ تبدو

على غَرَرٍ فَتَتْبَعُها رُجُومُ

ترومُ من الزّمانْ...

وكيف ترومُ ذلك من زمانٍ؟

وهل يَقْوَى على ذاك الزّمانُ؟

فمُنْذُ اهْتَاجَ من أولَى خُطاهُ

أضاعَ الحبلَ وانقطعَ العِنَانُ

ولجَّ برأسِهِ ركضاً فما أنْ

يُحيطُ به -على سِعَةٍ- مكانُ

يدورُ.. يدورُ.. كالمجنونِ يعْيا

به عِيُّ.. ويُخْطِئُهُ بَيَانُ

أرى (عبدَ المعينِ) يُسامُ عوناً

فكيفَ به وقد أمسى يُعانُ؟