تخطَّ إلى المحتوى

في جوف قلبي طلل دارس

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

في جوفِ قلبي طَلَلٌ دارِسٌ

عفّى عليهِ الدهرُ حتى محاهْ

يعِجُّ بالآمالِ حتى هوى

في ذكرياتٍ كان فيها رَدَاه

آثارُ حبٍّ، ومغاني صِبا

أيامَ كان العمرُ حُلوٌ جَناه

كم حلّ فيها من حبيبٍ مضى

طواهُ في ربعِ البِلى ما طَواه!؟

ما في فُؤادي غيرَ ذاك الصدَى

من ذلك الصوتِ الجميلِ الرّقيقْ

من عاجَ بالأطلالِ يعتامُها

أراقَ من أجفانِه ما يُريق

يطرحُ ثِقْلاً من همومِ الهَوى

فيها كشأنِ «البُحتري» في «العقيق»

يا قلبُ ما أُودِعْتَ حتى تَفي

ولا حسوتَ الكأسَ حتى تُفيق

هَبَّتْ جَنوبٌ، وزفَتْ شَمْأَلٌ

فأينَ ذاك الطللُ الدارسُ؟!

وقال حتّامَ يجولُ البِلى

فيَّ، ويعثو العاصِفُ الرامس؟

كم طَلَلٍ عاجَ به شاعرٌ

يُحيي به ذكراه، أو فارس

وا لهْفَتي، كم دِمنةٍ أَقْفَرتْ

لم يغرسِ الذكرى بها غَارِس

فقلتُ يا ذا الطللِ المجتَوى

اِصدِفْ عن السَّلْوى، وَبُثَّ الأنينْ

لعلّةٍ مجهولةٍ قُمتَ في

قلبي لِتأْوِي في القرارِ المكين

فألْهِمِ المحزونَ ألحانَهُ

واقرأْ عليه سورةَ الخالدين

ما دَبَّ ذاكَ السُّقْمُ في «جوليا»

إلا ليستوحيهِ «لامارتين»