تخطَّ إلى المحتوى

ألا إن بالاحقاف رسم منازل

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ألا إنَّ بالاحقاف رسمَ منازلِ

لأسماءَ أبلاهُنَّ صوْبُ الهواطلِ

منازلُ إذ كان السّرورُ مخالفي

ولا أم عمروٍ في الخليط المُزائل

منازلُ لا نشري بها ربعَ حَوْملٍ

ولو هِجْنَ أشجانَ الهمومِ الدواخل

أيا ليتنا يومًا نردُّ زمانَها

وليت ربوع الدار جِدُّ أواهل

فإن لم تؤبْ أيامُها وعهودُها

فحَبَّ بها من أرْبُعٍ ومنازل

وقفتُ بها حيرانَ أسأل تَرْحةً

معاهدَ لم تُرجعْ جوابًا لسائل

ورُمتُ بها كتمانَ ريْعانِ زفرةٍ

وريعانِ دمعٍ فوق خدِّيَ سائل

فأبدتْ دموعي لوعةً قد كتمتُها

وهل أملكَنْ كتْمَ الدموعِ الهوامل؟

يقول عذولي إنَّ جهلاً من الفتى

بكاءٌ على رَبْعٍ لدى الحقْفِ ماثل

وليس يُرى جهلاً بكاءُ متيَّمٍ

لعِرفانِ ربعٍ باللِّوى غيرِ جاهل

فلا تعذلوني في هوايَ فإن لي

فؤادًا عصَى في الحبِّ أمرَ العواذل

كفى حزَنًا أني أهيمُ بقاتلي

وأني أُرجِّي الوصلَ من غيرَ واصل

ولستُ أُرجِّي عاذرًا غيرَ عاذلٍ

ولستُ أُرجِّي شافعًا غيرَ قاتلي

لقد عزَّني صبرُ الصبابة والهوى

ولكنَّ لي صبرًا بإحدى الزلازل

صبورٌ على الحرب العَوان وحرِّها

إذا صدَّ عن نيرانها كلُّ حامل

أردُّ المُعادي وهْو خَزيانُ مُحنقٌ

وأفحمُ بين الناس كلَّ مُجادل

فكم رامَنا حيٌّ ليُدرِكَ مجدَنا

وحاولَنا في المجد كلُّ محاول

تظلُّ القرومُ البُزلُ خِيفةَ قرْمِنا

وصَوْلتِه مثلَ الفِصال الهَزائل

ألسنا مقاويلَ العشيرةِ كلِّها

إذا خافتِ العِرِّيض لُسْن المقاول

ونُنزلُ في دار الحفاظ بيوتَنا

إذا كان فيها غيرُنا غيرَ نازل

ونرحلُ عن دار الهوان إلى العلا

ويُطربنا للمجد بُعْدُ المراحل

ونحْسو قراحَ الماء والضيفُ مكرَمٌ

ونَنحلُ والأعراضَ غيرُ نواحل

فأين قبيلٌ يبذلُ المالَ بَذْلنا

إذا كان ذو العلياءِ ليس بباذل؟

وأين رجاءُ الخائفين أمامنا

وأين رجاءُ البائساتِ الهزائل؟

إذا ما دعا الداعي لكلِّ مُلمَّةٍ

تقدَّم فينا سيدٌ غيرُ غافل