تخطَّ إلى المحتوى

عيون غدير هل لديك غدير

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

عيونُ غديرٍ هل لديكِ غديرُ؟

فعطشى شراييني إليك تشيرُ

سليني عن الشوق الذي لستُ شارحا

حرائقَهُ إلا وزادَ سعيرُ

تجبْكِ بحورٌ أضرمَ البثُّ ماءها

فكمْ سُجّرتْ ممّا نفثتُ بحورُ

لقد أثبتَتْ عيناكِ حالَ متيّمٍ

فإنّي إذا ما سرتُ لستُ أسيرُ

ولكنّني في الأسرِ دونَ جنايةٍ

سوى أنّني أهوى، فداكِ أسيرُ

من القاتلات الهادئات وما درتْ

إذا ذُكِرَ القتلى وقيلَ كثيرُ

وأشهرهم نارًا أنا لو تفاخروا

فهل قرّبتْني إذ لظاي شهيرُ

على جيدها أبصرتُ وجهي وحالتي

وفي وجههِا بي الأمنياتُ تدورُ

ويا نهدَها لمّا تقدّمَتَ واثقًا

كما يُقدمُ الفرسان أنتَ مثيرُ

تعلّقتُها ريّانةَ الحسنِ ربّةً

يصلّي لترضى جدولٌ وغديرُ

ويا لكَ من وجهٍ تمنّاهُ ليلُنا

فطالَ وإنّ الليلَ قبل قصيرُ

فإن أشكُ طولَ الليل ما كنتُ واحدًا

فليليَ مثلي يشتكي ويثورُ

فأنتَ كمثلي وابتُليتَ بعلّتي

وأنتَ نديمٌ صادقٌ وسميرُ

وإني لأدري سوف ترحلُ راضيًا

فكلّ مقيمٍ للزوالِ يصيرُ

فما كلّ من آخيتهُ ظلّ باقيًا

وما كلّ من أُهدي الصفاءَ ذكورُ

وما كلّ من عاهدتهُ كان حافظًا

وما كلّ من زاورتُهُ سيزورُ

إذا الدهرُ أعطاك الأصاحبَ مرةً

سيأخذهم لمّا تلمُّ أمورُ